آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦٦ - الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
أيضا حتى يقال باستلزامه اجتماع الأمر و النهى معا فى ذلك الوجود الواحد و هو فاسد و إنّما يتعلق بها بلحاظ وجودها الخارجى و من المعلوم حينئذ تعدد متعلقى البعث و الزّجر بلحاظ تعدد عنوانيهما فى عالم لحاظ ذلك الوجود الخارجى فينطبق على أحد العنوانين الأمر و على الثانى النهى و يسقط أحدهما من جهة إطاعته و الآخر من جهة عصيانه بنفس تحقق ذلك الوجود الوحدانى فى الخارج فليس للحكمين اجتماع و ذلك لما عرفت من أن تعدد العنوان لا يستلزم تعدد المعنون لا بحسب الوجود و لا بحسب الماهية و المفروض أن متعلق الحكم هو نفس المعنون بوحدته دون العنوان بل هو مجرد آلة لحاظ للمتعلق فيكون محذور اجتماع الضدين فى وجود واحد بحاله (غير سديد) لما عرفت من عدم تعلق الاحكام بنفس الفعل و عدم تضاد الأحكام فى شيء من المراحل و تعدد المعنون بتعدد العنوان فى مثل موضوع المسألة من العوارض الخارجية فلا اجتماع ضدين هناك أبدا بل ما ذكره لرفع المحذور هو الحق و تمام المحذور لديه بعد ذلك عدم استلزام تعدد العنوان تعدد المعنون الذى عرفت عدم كليته بل اختلافه حسب الموارد و صحة الاستلزام فى المقام، فالقول بالامتناع المطلق كما هو مختار صاحبى الفصول و الكفاية (قدس سرهما) و غيرهما لا يساعده برهان.
أمّا القول بالامتناع من جهة و الجواز من أخرى كما اختاره بعض الاساطين (ره) حيث جعل النزاع فى مقامين أحدهما أن حيث الصلاة و الغصب فى الصلاة فى الدار المغصوبة مثلا جهة تقييدية أم تعليلية فاختار فى هذا المقام الاجتماع بمعنى كون الحيثين جهتين تقييديتين ثانيهما أنّ تركيب العنوان الاشتقاقى المنتزع عن أحد المبدءين كالمصلّى مع المنتزع عن الآخر كالغاصب اتحادي أم انضمامي و اختار فى هذا المقام الامتناع بمعنى كون التركيب اتحاديا و كون ذلك المركب الوحدانى البسيط فى عالم الخارج متعلق الأمر و النهى معا فيمتنع توجيههما نحوه من العاقل الحكيم الملتفت إلى عدم كون المبعوث إليه و المزجور عنه مقدورا للمكلف نظرا إلى ما اختاره من اقتضاء نفس البعث و الزجر القدرة من جهته كما تقتضيه الارادة التكوينية التي تتبعها الارادة التشريعية ثم بعد تمهيد المقدمات التسع