آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥ - زد أمّا ما ذكره بعض المحققين قده من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية
و لو أتى بواحد منها فقط أتى بمصداق من ذلك الواجب بخلاف الواجب النفسى المركب فالاتيان بواحد من أجزائه بل بما عدا الجزء الاخير منها ليس من امتثال الواجب فى شيء ضرورة أن الأوامر المنحلة الى الاجزاء ليست مولوية بل ارشادية الى جزئيتها و لذا نقول بأنه لو تعلق أمر مستقل بكل واحد من أجزائه من قبل المولى نظير اركع أو اسجد و نحوهما فهو منسلخ عن الظهور فى المولوية بل ارشاد الى جزئية متعلقه لذلك الواجب المركب المأمور به كالصلاة فالارادة الواحدة الغيرية انما تتعلق بكلى المقدمة المنطبق على كل واحد من أجزاء العلة بحيال ذاته لا بالعلة التامة.
«ثم انه (قده)» أورد على هذا التقريب باستلزامه تعلق الوجوب الغيرى بالارادة الفاعلية أيضا فتخرج عن كونها اختيارية و ذلك محال كما نبه عليه صاحب الكفاية (قده) فاجاب بما (حاصله) تعلق البعث المولوى الغيرى بما عدا الارادة و تعلق منشإ ذلك البعث الذى هو ارادة المولى بالارادة أيضا (و فيه) أنه التزام بالاشكال و بخروج الجزء الأخير من العلة التامة عن تحت البعث الغيري فلم يثبت تعلق ذلك البعث بالعلة التامة الذى هو المدعى فى هذا التقريب كما أنه (قده) «اوضح ذلك) فى هامش التعليقة بترديد أثر المقدمة بين عدم تحقق ذى المقدمة عند عدمها أى الاستلزام العدمى و بين امكان ذى المقدمة بها بانحائه الثلاثة من الذاتى و الوقوعى و الاستعدادى و بين التّمكن منه بها و نفى كل ذلك ثم اختار أن اثرها الدخل الذاتى فى وجود ذى المقدمة على اختلاف أنحاء الدخل من المقتضى و الشرط و المعدّ و أن متعلق الغرض التبعى المستلزم للوقوع فى حيز الطّلب الغيرى هو الدخل بالفعل لا بالقوة فينحصر الواجب بالمقدمة الموصلة (و فيه) إنا نختار الامكان الوقوعى و نجيب عن اشكال أنه أثر امكان المقدمة لا وجودها بأن ترتب ذلك الامكان على امكان المقدمة ليس بجزاف و إلّا لترتب على امكان غير المقدمة من سائر الاشياء أيضا فلا بد ان يكون ذلك مستندا الى أمر موجود فى ذات المقدمة هو دخلها الذاتى فى وجود ذيها و احتياجه الطبعى اليها و ذلك هو مناط المقدمية و يمكن أن نختار الامكان الاستعدادى و نجيب عن اشكال حصر ذلك بالافعال التوليدية بأن كل