آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٩٩ - ثالثها عدم انحفاظهما أصلا كما فى إطلاق الخطاب بالنسبة إلى اطاعته و عصيانه
الخطاب الترتبى، و فى كلامه (قده) مواضع أخرى للنظر تظهر بالتأمل فيما أسلفناه جوابا عن طريق بعض الاساطين (ره) لتصحيح الترتب فراجع و تأمل.
و منهم بعض الاعاظم (ره) حيث تصدّى لتصحيح الترتب بدعوى أنه لا حاجة فى تصحيح تعلق طلبين بالأهم و المهم إلى مقالة القوم أى من ناحية الخطاب الترتبى إذ لازم كون خطاب المهم مشروطا بعصيان خطاب الأهم تأخر رتبة الأمر بالمهم عن الأمر بالأهم و الالتزام فى موارد التخيير بين الخطابين للتزاحم يكون رتبة كل خطاب متأخرة عن الآخر و العقل يأبى عن هذا التأخر، كما لا حاجة إلى القول بأن الأمر باحدهما مقيد بعدم وجود الآخر الذى يكون فى رتبة سابقة عن التكليف فلا يلزم منه تأخر الرتبة الذى كان محذور التقريب الاول و لا كون الشخص مكلفا بكليهما فى رتبة عدمهما كى يتحقق محذور المطاردة بين الطلبين، لان لازم هذا السنخ من الاشتراط كون حصة وجود كل واحد من الضدين الملازمة مع سد باب عدمه من ناحية شرطه خارجة عن تحت الخطاب الوجوبى فيكون كل واحد من الطلبين مشروطا و ناقصا، و مقتضى ذلك أن يكون كل خطاب متوجها نحو جهات وجود متعلقه و سد جميع أبواب أعدامه سوى سد باب عدم واحد ملازم مع شرط الخطاب أى وجود متعلق الخطاب الآخر، و من البديهى صحة تعلق هذا السنخ من طلبين ناقصين بوجود ضدين ضرورة عدم اقتضائهما الجمع بين الضدين إذ لا مطاردة بينهما بعد العلم وجدانا بأن الطلب الناقص لا يصير تاما بتحقق شرطه، فالتقريب الثانى و إن كان صحيحا سليما عن الاشكال لكن مع ذلك لا نحتاج إليه فى تصحيح الترتب لامكان تصوير طلبين ناقصين فى مورد الوجوب التخييرى بين الضدين على نحو صحيح لا يتوقف على اشتراط شيء من الخطابين و لا تقييده (تقريبه) أن كل خطاب ناظر إلى حفظ وجود متعلقه من جميع الجهات غير جهة وجود الشرط بمعنى أنه يمكن توجيه الخطاب نحو جهات أخرى ملازمة مع تحقق الجهة الملازمة من باب الاتفاق مع عدم متعلق الآخر بلا حاجة إلى تقييد طلب ضد بعدم الضد الآخر فالخطاب مطلق من جهة هذا التقييد، هذا بالنسبة إلى كلية موارد التخيير العقلى بين خطابى الضدين لاجل التزاحم أمّا بالنسبة إلى خصوص خطابى الأهم و المهم فخطاب الأهم تام يقتضى المنع عن جميع أنحاء