آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦٢ - الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
لا العنوان الذهنى فيتوجه عليه ما أوردناه على ذاك المقال من أنّ متعلق التكاليف يستحيل أن يكون ما فى الخارج سواء بنفسه أم بلحاظ عنوانه ضرورة استلزامه الأمر بتحصيل الحاصل، بل المتعلق عبارة عن العنوان الذهنى الذى هو وجود شوقانى للوجود التكوينى الخارجى و الغرض من تعلق التكليف بذلك هو ايجاد هذا المشتاق فى الخارج لا بمعنى انقلاب ما فى الذهن إلى ما فى الخارج كى يقال باستحالته بل بمعنى تأكد الشوق نحوه و سيره في المراتب التنزيلية إلى حد الميل الطبعى المنبثّ في العضلات الموجب للبس ذاك المشتاق لباس الوجود الخارجى، كما فى جميع المرادات بالارادة التكوينية من الافعال الاختيارية حيث أنها تتنزل من صورها العلمية المنتقشة في ذهن الفاعل إلى مرحلة التصديق بالفائدة ثم الشوق نحو ايجادها و هكذا إلى بلوغ ذلك الشوق حد الميل الطبعى الموجود فى العضلات المحرك لها نحو الايجاد خارجا، و هذا الشوق فى تعلق التكاليف إنّما يحصل للمكلف من حصول العلم له بوقوع هذا العنوان فى عالم الجعل و مركز شوق المكلف بالكسر إن كان فمن يعرض له الشوق كالموالى الصورية تحت أمر الجاعل أو نهيه بنحو القضايا الحقيقية.
(ثانيهما) عدم تعدد ما فى الخارج من المعنون بتعدد العنوان لان كل واحد من المبدءين أى حيث الغصب الذى هو من مقولة الأين و حيث الصلاة الذى هو من مقولة الوضع لا بد أن يكون محفوظ الماهو و منحازا عن الآخر لاستحالة تفصل جنس واحد بفصلين حتى تتعدد الماهيتان خارجا لشيء واحد، فالحركة الصادرة عن المصلي في الخارج له ماهية واحدة ينطبق عليها عنوان المصلى من حيث و عنوان الغاصب من حيث آخر مع وحدة العنوانين خارجا بنحو التركيب الاتحادى، فما هو متعلق الأمر و النهى أى الحركة الخارجية الصادرة عن المكلف بسيط و متفصل بفصل واحد و ما هو متعدد بحسب المقولة و الماهية أعنى حيث الغصب و حيث الصلاة لا ربط له بمتعلق الأمر و النهى، و هذا الأمر حيث أنّه مبنى لديه علي كون الحركة الصادرة عن الفاعل مقولة، و قد برهن فى الفلسفة على أن الفعل النحوى من شدة البساطة لا يدخل تحت مقولة كي يكون له جنس و فصل فهو واه فاسد، مع أنّ لبّ هذا الأمر بمعناه