آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٤ - الامر السادس أنّه لا بد فى تحقق موضوع المسألة من وجود مناط كلا الحكمين الوجوب و الحرمة فى متعلقيهما على نحو الاطلاق القابل للسريان حتى فى مورد التصادق
بذلك و يقول بان المجمع واحد وجودا و إن اجتمعت فيه جهات تعليلية لكن الاجتماع مأمورى لا آمرى فلا باس به، نعم مقاله لا يخالف ما نبّه عليه صاحب الكفاية (قدس سرهما) من عدم ابتناء مسئلة الاجتماع على كبرى تعلق الأوامر و النواهى بالطبائع أو الافراد لما نرى بالوجدان من أنّ القائل بتعلق الاحكام بالطبائع يذهب إلى الامتناع لاجل وحدة المجمع وجودا كما أنّ القائل بالتعلق بالأفراد ربما يذهب إلى الجواز، بل القائل بالتعلق بالطبائع فى مورد كون المجمع ذا جهتين تقييديتين اجتمعتا فيه على نحو التركيب الانضمامي له أنّ يذهب إلى الامتناع بتقريب أنّ وحدة الوجود الخارجى و لو بسبب وحدة الايجاد مانعة عن تجويز العقل شمول جعلين متضادين من المولى له (و بالجملة) بعد تشتت الطرق لاثبات الجواز أو الامتناع لا يمكن حصر ابتناء القولين على تعلق الاحكام بالطبائع أو بالافراد و لذلك نوافق صاحب الكفاية (قده) فى عدم ابتناء هذه المسألة على تلك و لا نوافقه و القوم فى حصر النّزاع فى أنّ الوجود الواحد أى المجمع اثنان أو واحد.
الامر السادس أنّه لا بد فى تحقق موضوع المسألة من وجود مناط كلا الحكمين الوجوب و الحرمة فى متعلقيهما على نحو الاطلاق القابل للسريان حتى فى مورد التصادق
كى يمكن البحث عن الجواز و الامتناع و أنّ المورد محكوم بحكمين على الأوّل و بأقوى المناطين أو بحكم آخر غير الحكمين على الثانى إذ مع عدم وجود المناط فيهما فى مورد الاجتماع لم يكن المورد إلّا محكوما بحكم واحد منهما أو حكم واحد غيرهما، هذا بحسب الثبوت فاذا أحرز فى مرحلة الاثبات عدم اجتماع المناطين فى مورد التصادق يجب إعمال قواعد المعارضة بينهما و إلّا فلا بد من معاملة التزاحم بين المقتضيين معهما فربما يرجح الأضعف سندا إذا كان أقوى ملاكا على الآخر، نعم استثنى من ذلك صاحب الكفاية (قده) ما لو كان كل من الخبرين متكفلا للحكم الفعلى فالتزم بملاحظة مرجحات باب التعارض إن لم يحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي لكنه مبنى على ثبوت تعدد مراتب الحكم الذى ستعرف ما فيه، ثم إنّه لا فرق فى ذلك بين إحراز مناط كلا الحكمين فى مورد التصادق بالاجماع أو بدليل قطعى غيره أو بسبب إطلاق دليلى الحكمين (لكن فصّل) صاحب الكفاية (قده) لدى الاستناد إلى الاطلاق بين كونه مسوقا لبيان الحكم الاقتضائى فهو من التزاحم الذى يكون من مسئلة الاجتماع