آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٥ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
على قسمين قسم يتعلق بصرف الوجود و يتبعه تعلق الأمر بصرف الوجود و سقوط الوجوب بعد الاتيان بفرد واحد من الواجب و قسم يتعلق بالوجود السّارى و فى مثله لا يسقط الوجوب بالاتيان بفرد من الواجب لان تعلق التكليف بالوجود السارى يقتضى انحلال ما يستفاد من هيئة الأمر إلى تكاليف متعددة حسب تعدد أفراد الواجب، هذا بالنسبة إلى متعلق التكليف أمّا بالنسبة إلى المكلف فكذلك إذ الغرض تارة يتعلق بصرف وجود المكلف و أخرى بالوجود السارى منه و فى الاول إذا أتى بالواجب بعضهم الذى ينطبق عليه عنوان صرف الوجود يسقط الوجوب و إذا لم يأت به أحد منهم يعاقب الكل لوجود مناط العقاب فى حقهم (و يتوجه) عليه أن صرف الوجود اصطلاح أخذ من الفلسفة و استعمل فى الاصول بغير ما اصطلحوا عليه فى الفلسفة و مع ذلك فالتكليف لا يتعلق بصرف الوجود بل المتعلق بما هو متعلق لم يلحظ فيه الوجود و إنّما حمل المكلف على المتعلق يكون بغاية إعطاء الوجود، هذا بالنسبة إلى متعلق التكليف أمّا المكلف فلا يعقل أن يكون بما هو صرف الوجود مخاطبا بخطاب إذ لا تعيّن له قبل الامتثال و لا موجب للتكليف بعد الاتيان بالفعل، هذا إن أريد بصرف الوجود طارد العدم أو ناقض العدم الازلى كما يستفاد من كلام المحقق الحائرى (قده) أمّا لو اريد به الوجود المهمل فلا معنى له إذ لا تعين للمهمل (و ذهب) بعضهم إلى أن المكلف هو الفرد المردد منه (و يدفعه) أنه لا بد من معلومية من وجّه إليه التكليف إذ لو لم يعين لا تكون للبعث باعثية مضافا إلى أنه لا موجب لثواب الكل فى صورة إتيان الجميع بالفعل و لا لعقاب الكل فى صورة ترك الجميع له (و ذهب) بعض الاعاظم (ره) على ما يظهر من كلماته الى أن الواجب الكفائى يجب على كل بشرط ترك الآخر (و استشكل) عليه بأن لازمه أنه لو أتى الكل بالكفائى لا يكون امتثالا للواجب إذ المفروض عدم ترك أحد له فشرط الوجوب غير متحقق (و ذهب) بعض المحققين (قده) إلى أنّ كل واحد من المكلفين مأمور بالواجب الكفائى مع جواز الترك حين فعل الآخر (و استشكل) عليه بأن لازمه أنه إذا أتى الجميع به دفعة لم يكونوا ممتثلين للواجب إذ المفروض جواز الترك حين إتيان الآخر به فما أتى به كل واحد يكون مستحبا لا واجبا (و قد يقال) بأن الوجوب تعلق