آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٠ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
مصداقا إذ هى ليست موجدة للفعل و انّما الموجد له إرادة المكلف و حيث أن الارادة التشريعية تتبع الغرض فاذا قام الغرض بأحد فعلين على البدل تعلقت الارادة التشريعية بالواحد منهما على البدل لانبعاثها من الغرض، و هذا بخلاف الارادة التكوينية فحيث أنها موجدة للفعل و الموجود بالارادة واحد فلا تتعلق بالمردد (و يتوجه) عليه أولا أن العنوان المردد ليس موضوعا للحكم فى لسان الادلة أمّا انتزاعه عن الواجبات التخييرية و جعله موضوعا للحكم فهو اقتراح عار عن الدليل، و ثانيا أنه لا معنى للجمع بين المبهم و المردد إذ المردد بمعنى الكلى البدلى غير المبهم بمعنى ما يكون له تعين بالذات و ليست ما يكون له صورة تفصيلية فى نظر الجاهل بالتعيّن و ثالثا أنه ذهب فى بحث تعلق الأوامر بالطبائع إلى أن الارادة التشريعية تتعلق بعين ما تتعلق به الارادة التكوينية و أن الارادة التكوينية حيث لم تتعلق بالتشخصات فكذلك الارادة التشريعية و لازمه رؤية التشابه بين الارادتين فى المتعلق، فكيف ينكره فى هذا المبحث و يقول بأن الارادة الموجدة للفعل أى التكوينية لا بد أن تتعلق بالمعيّن دون التشريعية فهى تتعلق بالمردد فراجع كلاميه و لاحظ الاختلاف بينهما (أمّا إشكال) بعض المحققين (قده) على مقاله بأن الصفات التعلّقية الحقيقية أو الاعتبارية لا تتشخص و لا تتقوم إلّا بمتعلقاتها و المردد بالحمل الشائع لا ماهية له و لا وجود فلا يعقل أن يكون مشخّصا للصفات التعلّقية كالعلم و الجهل و الظن و الارادة و نحوها، و هذا هو المانع من تعلق البعث أو الارادة أو الملكية أو غير ذلك بالمردد المصداقى لا ما ذكره حتى يختص بالارادة التكوينية و لا ما ذكره الشيخ الأنصارى (قده) من أن العرض يحتاج إلى موضوع محقق فى الخارج حتّى يصحّ تعلق الأمر الاعتبارى بالمردد و لا ما ذكره صاحب الكفاية (قده) من أن البعث حيث أنه لجعل الداعى فلا يتعلق بالمردد لعدم انقداح الداعى إلى المردد حتى يكون الامتناع مقصورا على مثله (فيدفعه) أن العنوان الابهامى أى ما يكون المفهوم بحسب طبعه مرددا لكنه له مطابق معين فى الخارج ليس بمتعلق للصفات الوجدانية أمّا إذا كان الترديد فى عالم الانطباق بأن يكون موضوع الصفة النفسانية كلّيا بدليّا فيصح تعلّق الصفات النفسانية به، كما ترى ذلك فى رغيفى جوعان و إنائى عطشان و إحدى زوجاتى طالق و جئنى برجل و أمثال ذلك و هى كثيرة فى الشرعيات و العرفيات. واحد عبيدى حر