آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٩٦ - الثانى قد تبين من مطاوى ما أسلفناه أن الإطلاق و السّريان مقتضي لفظ المطلق بنفسه
[الثانى قد تبين من مطاوى ما أسلفناه أن الإطلاق و السّريان مقتضي لفظ المطلق بنفسه]
(الثانى) قد تبين من مطاوى ما أسلفناه أن الإطلاق و السّريان مقتضي لفظ المطلق بنفسه من جهة وضعه للّابشرط المقسمي بلحاظ حكايته عن الأفراد الخارجيّة فلا يحتاج إلى عدم القيد بأن يكون للاطلاق سببان، أحدهما لفظ المطلق أى الدالّ ثانيهما، عدم انضمام القيد أى الدالّ الآخر، أو يكون له سبب واحد مركب من جزءين لفظ المطلق و عدم انضمام القيد، كما صرّح بذلك الشيخ الأعظم (قده) على ما في التقريرات من أن الإطلاق يتوقف على أمرين وجودى و عدمى، فكون عدم القيد شرطا في ثبوت الإطلاق أمر غير محتاج إليه لدى أهل المحاورة بل هو مستحيل عقلا كيف و قد قرّرنا فى محلّه أنّ العدم بما هو عدم بأىّ نحو يتصور لتوغله فى الإبهام غير ممكن التأثير فيما هو من شأن الوجود إذ الفاقد يستحيل أن يكون معطيا، فالاطلاق تنجيزىّ أبدا و ليس بتعليقي بأن يكون معلّقا على عدم بيان القيد كما هو لازم كلّ من قال بلزوم جرى مقدمات الحكمة فى الأخذ بالاطلاق بل صريح كلام الشيخ الأعظم (قده) فى باب التعادل و الترجيح، حيث التزم بأن دليل القيد و لو كان فى أعلى مراتب الضعف مقدّم على دليل المطلق لان الإطلاق معلّق على عدم القيد فدليل القيد وارد على دليل المطلق إذ يرتفع موضوع الإطلاق بمجيئى القيد، و لذا يعبرون عن سريان العام الذي يقولون بوضعه للعموم بالاطلاق التنجيزى و عن سريان المطلق الذي يقولون بتوقفه علي مقدمات الحكمة بالاطلاق التعليقى و لدى تعارضهما يقدمون الأول علي الثانى، و ببركة ما قدمناه انقدح أنّ السّريان فى المطلق تنجيزيّ فلا ترجيح لأحدهما على الآخر لا سيّما بعد ما عرفت فى مبحث العام و الخاص، عدم ثبوت وضع لشيء من الألفاظ التى ادعى وضعها للعموم، و لذا نبّهنا هناك على عدم الفرق بين العام و المطلق فى الحاجة إلى جري مقدمات الحكمة علي القول بلزومه فى المطلق و عدم الحاجة إليه في شيء منهما على ما هو ألحق الذي عرفته هنا من عدم لزومه فى المطلق، كما انقدح أن بمجيئى القيد لا يرتفع موضوع الإطلاق بل القيد إنّما هو معارض مع المطلق في خصوص حصة منه.
بل قد انقدح من ذلك كله أمور (منها) أنّ إطلاق المعنى و سريانه الطبعى