آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨٤ - الامر الرابع فى ثمرة المسألة
أخرى كلها قاصرة عن تصحيحه، فمنهم بعض الاساطين (ره) فانه ذكر أوّلا أقسام التزاحم و أن الفرق بينه و بين التعارض كون التعارض فى رتبة الجعل و التزاحم فى رتبة الامتثال ثم رتب لبيان صحة الترتب مقدمات أساسها كأساس أصل الترتب من السيد السند المحقق العظيم السيد محمد الفشاركى الاصفهانى (قده) تلميذ السيد المجدد الشيرازى (قده) و أستاد سيد مشايخنا المحقق النجفآبادي (قده) و نحن نلخّص مقدماته (الأولى) فى تحرير محل النزاع و هو أن ملاك الاستحالة فى طلب الضدين لدى اجتماع طلبين إنّما هو فعلية الخطابين لا اطلاقهما إذا لملاك إن كان فعلية الخطاب لزم فى القسم الاول من التزاحم تساقط الخطابين الشرعيين أعنى أنقذ هذا و أنقذ ذاك و كشف خطاب تخييرى شرعى من ناحية الملاك أعنى أنقذ هذا أو ذاك، و إن كان إطلاق الخطابين فالعقل يقيد الاطلاقين فى المثال و يكون التخيير عقليا، فالمحالية حيث ترتفع فى هذه الموارد بتقييد إطلاق كل واحد من الطلبين فلا موجب للتساقط، و العجب من المحقق الأنصارى (قده) حيث صحح فى باب التعادل و الترجيح العمل بالمتعارضين على نحو تقييد كل واحد بعدم الاتيان أو الاخذ بالآخر و مع ذلك لم يصحح الترتب، فليت شعرى إن ضمّ الترتب بترتب مثله كيف يوجب صحة الترتب لكن الاشتباه من الأساطين غير عزيز.
و فى كلامه أنحاء ثلاثة من الاشكال الاول الاشكال الثبوتى أى المبنائى الثانى الاثباتى أى من حيث التطبيق على المورد أو ترتب الترتب على تطبيقه على المورد و بعبارة أخرى الاشكال الصغروى الثالث الاشكال فى النتيجة و أنه لو سلمنا صحة المبنى المبتنية عليه المقدمة و صحة تطبيقها على مورد الترتب فليست النتيجة صحة الترتب بل يبقى الترتب على استحالته بحسب تقريبه (أما الاول) فلان تحرير محل النزاع ليس على ما زعمه من الترديد بين كون الاستحالة ناشئة عن إطلاق الخطابين أو فعليتهما بل على إطلاق أحد الخطابين المستلزم لفعليته مع فعلية الخطاب الآخر بعد تحقق قيده و ذلك لما تقدم فى تحرير كلام صاحب الكفاية (قده) من أنه مع اعترافه باطلاق الأهم إنما يذهب إلى الاستحالة لا جعل فعلية المهم فمورد النزاع ليس إلّا إطلاق أحد الخطابين و فعلية الآخر، فاستحالة الترتب لدى صاحب الكفاية (قده) المصرّ على القول باستحالته لا تدور مدار فعلية الخطابين حتى يقال بأن المدار على إطلاقهما