آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٠٦ - الخامس أنّ مورد النزاع كما أفاده صاحب الكفاية و تبعه بعض محققي تلامذته
النهى الذى يقتضى فساد العبادة إنّما يتم على مذاقه (قده) من عدم تقوم العبادة بقصد العزيز بل كون عنوان؟؟؟ كيفية منتزعة عن فعل مأتي به بقصد القربة ككون الآلية فى المعانى الحرفية من كيفيات الاستعمال، أمّا على مذاق جماعة من تقوّم العبادة بقصد القربة فيشكل ذلك جدّا ضرورة لزوم وجود الأمر فعلا حتى يتحقق بقصده عبادية العبادة و تكون هى معروض النهى مع أنّ لازم عروض النهى فعل عدم الأمر به جزما لدى الكل حتى من لا يقول بدلالته على الفساد حيث يكتفى فى صحة العبادة بالملاك، فليكن مرادهم من النهي في العبادة كشف النهى عن عدم كونها عبادة من أول الأمر لا كونها عبادة فاسدة لصيرورتها معروض النهى.
الخامس أنّ مورد النزاع كما أفاده صاحب الكفاية و تبعه بعض محققي تلامذته (قدس سرهما) إنّما هو فيما يتصف بالفساد تارة لنقصان أجزائه و شرائطه
فلا يترتب عليه أثره و بالصحة أخرى لعدم النقصان فيترتب عليه أثره، فما ليس كذلك من المعاملات كأسباب الضمان أو الطهارات لا ينفك عنها أثرها، لا يتصف بالفساد أصلا فلا يدخل فى مورد النزاع أبدا (فان قلت) كيف تكون الطهارات من ذلك و لا فرق بينها و بين الملكية على القول بأن الطهارة اعتبار شرعى فكما أنّ النهى عن أسباب الملكية يوجب عدم ترتب المسبب فليكن النهى عن أسباب الطهارة يوجب عدم ترتب المسبب (قلت) الفرق بينهما أنّ الملكية فعل مباشرى للشارع و فعل تسبيبيّ للمكلف فيصح اتصافها بالفساد بمعنى استلزام النهي عن أسبابها عدم ترتب مسببها بخلاف الطهارة لانّ ترتبها علي أسبابها قهرى فلا يتصف بالفساد (و ربما نوقش) فى تعريف الفساد بذلك بأنّ أسباب الضمان أيضا تتصف بالفساد تارة و بالصحة أخرى فاتلاف مال الحربى مثلا لا يوجب و اتلاف حبّة شعير و لو من مسلم لا يوجبه و إتلاف حقّة شعير يوجبه، فالصحة فى ترقب الأثر و الفساد عدمه ففى مثل إتلاف مال الحربى لا يترقب الضمان (و يندفع) بأن الصحة و الفساد هما ترتب الأثر و عدمه بالنسبة إلى موضوع قابل كمال محترم فى أسباب الضمان ففيما لا احترام له شرعا كمال الحربى لا موضوع حتى يترتب عليه الأثر و كذا فيما ليس بمال أو ليس له بدل كحبّة الشعير، ففى موضوع الصحة و الفساد فى المعاملات يشترط أمور