آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤٧ - الثالث أنه ربما تجتمع فى مسئلة من المسائل العلميه جهات و أغراض عديدة تندرج المسألة بكل جهة و غرض فى علم من العلوم المدوّنة
بل من مزية الفرد على الاصل فى ذلك، و أيضا (ما ذكره) من أنّ الصلاة فى الدار المغضوبة من قبيل وحدة الايجاد و تعدد الوجود (يدفعه) إنّ تفاوت الايجاد و الوجود إنّما هو بالاعتبار فكيف يعقل التفكيك بينهما فى عالم الوجود بالوحدة و التعدد فالايجاد الواحد لا بد له من وجود واحد و الوجود ان لا بد لهما من الايجادين (و ما اختاره) بعض الاعاظم (ره) من إخراج ما إذا كان المجمع مركبا من جهتين تقييديتين عن محل النزاع إذ ليس فيه جهة استحالة لتعلق الحكمين بعد تعدد المتعلقين و عدم سراية حكم الملازم إلى الملازم فلا مجال فيه للقول بالامتناع (مدفوع) بامكان المصير إلى القول بالامتناع فيه بدعوى أن العقل لا يجوّز شمول الحكمين للمجمع لان القدرة شرط فى التكليف بالمعنى الاسم المصدرى فيستحيل توجه الخطاب نحو هذا المجمع و لا يجوز الاجتماع بهذا المعنى.
الثالث أنه ربما تجتمع فى مسئلة من المسائل العلميه جهات و أغراض عديدة تندرج المسألة بكل جهة و غرض فى علم من العلوم المدوّنة
فمجرد وجود جهة للبحث الكلامى فى مسئلة كمسألتنا هذه لا يوجب كونها كلامية حيث يمكن أن يقال هل يصح من الحكيم الأمر و النهى بواحد شخصي أم لا يصح فيكون البحث عما يجوز و عما لا يجوز عقلا من الحكيم كما هو شأن المسألة الكلامية، و ذلك لان نتيجة البحث المزبور حيث تقع فى طريق الاستنباط إذ هى قاعدة كلية يستنتج بها الحكم الشرعى كفساد الصلاة فى الدار المغصوبة و صحتها فالمسألة تكون أصولية لا من مباديها الاحكامية و لا التصديقية، و بالجملة انطباق جهتين أو جهات على مسئلة من المسائل الاصولية لا يضرّ بكونها اصولية بتوهم أن الجهات الأخرى تدرجها فى علوم أخر كما سبق ذلك فى أول الكتاب (فما يظهر) من بعض الاساطين (ره) من كون المسألة من المبادى التصديقية لعلم الاصول بدعوى أن المسألة الاصولية ما يترتب عليها بعد ضمّ صغرياتها الحكم الشرعى و مسئلة الاجتماع بعد القول بالامتناع تكون من صغريات النهى عن العبادة فاذا قلنا بفساد العبادة فى مورد الاجتماع مع الحرام فهو لاجل النهى عن العبادة لا لاجل مسئلة الاجتماع (مدفوع) بأنه يكفى فى كون المسألة أصولية قولنا بصحة العبادة بناء على جواز