آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٣ - الاول أنه لو اضطر إلى ارتكاب الحرام بأن توقف عليه فعل واجب أهم
إلى حصة التصرف الخروجى بعد اختياره العصيان بالنسبة إلى صحة الدخولى مع تمكنه عن ترك العصيان بترك الدخول بلا خروجه عن تحت اختياره تكوينا حسب اعترافه (و حاصل ثانيها) وجود ملاك الفعل حتى مع انتفاء مقدمته الاعدادية كملاك الحج عند ترك المسير فى صورة وجود الاستطاعة فلوجوده بمجرد الاستطاعة يستحق العقاب على ترك الحج بترك المسير و لو كان فعله حينئذ ممتنعا لاستناده إلى اختياره، بخلاف الخروج فحيث يكون لمقدمته الاعدادية أى الدخول دخل فى أصل ملاكه فهو خارج عن القاعدة (و فيه) أنّ الخروج أيضا تركه مقدور كما عرفت فهو ذو ملاك حتى بعد تحقق الدخول (و حاصل ثالثها) كون المقدمة سببا للقدرة علي ذيها كالمسير إلى الحج الذى هو مقدمة إعدادية له و به يقدر عليه بخلاف الخروج فمع كون الدخول مقدمة إعدادية له يكون تركه غير مقدور بعد تحقق الدخول فليس من مورد القاعدة (و فيه) أنّ متعلق الطلب إذا كان وجوديّا كالحج فمقدمته الاعدادية وجودية كالمسير أمّا إذا كان عدميّا كترك التصرف الخروجى فمقدمته الاعدادية أيضا عدمية كترك التصرف الدخولى، و من المعلوم أنّ الثاني سبب للقدرة على الأوّل فترك هذا المطلوب أعنى ايجاد التصرف الخروجى بايجاد التصرف الدخولى حيث يستند إلى اختياره فيستحق العقاب عليه كما يستحق تارك الحج بتركه المسير اختيارا، فالعجب أنه يعترف بكون وجود الدخول مقدمة إعدادية لوجود الخروج و مع ذلك يقايس بين وجود الدخول مع ترك الخروج لا بينه و بين ترك الدخول الذى هو مقدمة إعدادية لترك الخروج (و حاصل رابعها) عدم قابلية الفعل لتعلق الخطاب به لعدم كونه مقدورا و ليس كذلك الخروج لانه واجب عقلا فهو مقدور قابل لتعلق الخطاب به شرعا فيخرج عن القاعدة (و فيه) أنه لا معنى لدخل الوجوب العقلى الذى يكون للارشاد إلى تقليل المعصية فى صيرورة الفعل مقدورا و تغييره عما هو عليه من المقدورية أو عدمها فالفعل بنفسه مقدور تكوينا مبتلى به خارجا، ثم إنّ ما ذكره فى هذا الامر يبطل ما زعمه فى معنى الاضطرار فى الأمر الاول حيث يوضح أنّ المراد به الابتلاء بذلك العصيان خارجا لا عدم القدرة على نقيضه تكوينا، فليته تنبه لذلك هناك حتّى لا يذكر الأمر الاول فالأمران الاول