آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٤ - الاول أنه لو اضطر إلى ارتكاب الحرام بأن توقف عليه فعل واجب أهم
و الرابع متنافيان، أمّا تعنون الخروج بعنوان حسن هو ردّ مال الغير إلى مالكه فقد عرفت ما فيه.
ثم إنّ الصلاة فى الدار المغصوبة تصح علي القول بالاجتماع و لو كان الاضطرار بسوء الاختيار و هو واضح، نعم على مسلك بعض المجوّزين كالمجدد الشيرازى (قده) من كون الغصب قرين سوء للعبادة، و انّه لا يطاع اللّه من حيث يعصي، و كبعض الاساطين (ره) من اختيار الامتناع من الجهة الثانية مستندا إلى اقتضاء البعث القدرة لا تصح إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار، أمّا على القول بالامتناع فإن لم يكن الاضطرار بسوء الاختيار كما إذا سجن فى مكان مغصوب تصح الصلاة ضرورة عدم فعلية النهى فالعبادة توافق أمرها بلا مزاحم و كذا مع الجهل و النسيان ضرورة وجود ملاك الصحة و هو عدم فعلية النهي فى الجميع فالفرق بين القصورى و غيره أو النسيان و عدمه غير سديد و إن كان بسوء الاختيار مع وقوع الصلاة حال الخروج علي القول بكونه مأمورا به بلا إجراء حكم المعصية عليه فتصح ضرورة استيفاء الغرض من الأمر لكنه مقصور بعدم لزوم تصرف زائد، و لذا قد يقال بلزوم الاقتصار في كيفية الصلاة على ما لا يستلزم تصرفا زائدا على ما يتوقف عليه الخروج و أنّ الحركات الصلاتية التى تستلزم التصرف الزائد كالركوع و السجود غير جائزة، بل صرّح فى الجواهر بلزوم الاقتصار على الايماء للركوع و السجود لكن الظاهر على هذا القول كفاية الاتيان بالركوع حال الحركة الخروجية لا حال السّكون فلا يتبدل بالايماء، و قد يقال بالفساد من جهة القبح الفاعلى و يدفعه أنّ المفروض عدم فعلية النهى بالنسبة إلى الفعل فانتسابه إلى الفاعل لا يوجب القبح ثم لو سلم القبح الفاعلى فلا ربط له بنفس الفعل كى يمنع عن صحة الصلاة، أمّا مع اجراء حكم المعصية عليه و غلبة ملاك الأمر علي النهى فتصح فى ضيق الوقت بمقتضى استيفاء الغرض (و القول) بجواز البقاء بمقدار الخروج و الاتيان بالصلاة إذا ساوى زمان الخروج مع زمان الصلاة (مدفوع) بأنّ مدار الصحة ليس على هذا الامتداد الزمانى حتى يقال بامكان ايقاع الصلاة فيه حال البقاء و أنّه لو لم يكن خروج كما لو صعد عن الارض المغصوبة بالطائرة صحت الصلاة لوقوعها فى الامتداد الوافى للخروج على تقديره، بل المدار على التعنون باللّابدية و هذا