آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٧١ - الامر الرابع فى ثمرة المسألة
بعنوان دقيق النظر و حاصله انه إذا تحقق معلول فى مورد عقيب وجود شيء كتحقق (د) عقيب وجود (الف) ثم تحقق ذلك المعلول فى مورد آخر عقيب ذلك الشيء مع ضمّ ضميمة كتحقق (د) فى مورد آخر عقيب وجود (ألف) منضما الى (ب) يكشف ذلك من ان تلك الضميمة غير دخيلة في ذلك اى ناحية العلية و ان تمام العلة لذلك المعلول نظير (د) في المثال انما هو نفس ذلك الشيء فقط نظير (الف) فى المثال، ففى المقام إذا فعل خارجى فى مورد عدم مصلحة اللزومية عقيب مرتبة خاصة من الشوق الطبعى المنبثّ فى العضلات و فى مورد تحقق مصلحة لزومية عقيب تلك المرتبة من الشوق مع شدة حاصلة فيه، يكشف ذلك عن أن تمام العلة المؤثرة فى تحقق الحركة الفاعلية نفس تلك المرتبة الخاصة من الشوق الطبعى بلا دخالة للشدة الزائدة على أصل المرتبة فى ناحية العلة، و إذا انحصرت العلة بمرتبة وحيدة من الشوق نقول لا يعقل تفاوت مرتبة ذلك الشوق ضرورة أن النفس لا تولد عقيب انقداح الارادة فيها إلّا ما يصير علة لتحقق المراد فى الخارج لا أزيد من ذلك، فتفاوت المرتبة فى الارادة التكوينية و كذا التشريعية غير معقول رأسا مضافا إلى أن المعلول فى الارادة التشريعية عبارة عن نفس البعث أى انشاء الطلب الذى هو جانحى فتفاوت المرتبة على فرض وجوده فى الشوق المولّد لذلك الفعل الجانحى لا يتطرّق إلى نفس الفعل، بل قد حققنا فى محله أن المصالح و المفاسد التى هى فى مرحلة دواعى الطلب لا ربط لها بمرحلة نفس الطلب كى يتفاوت بحسبها، و لذا قلنا آنفا بأن الطلب نوع واحد بسيط و الوجوب و الندب منتزعان عنه بحكم الفعل فى طول عدم وصول الترخيص فى الترك من قبل الآمر و وصوله فتدبر جيدا، و أمّا الدلالة بنحو الالتزام فتقريبها ظهر مع جوابه مما أسلفناه (فظهر) مما ذكرناه إلى هنا أن الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده مطلقا سواء الخاص و العام.
الامر الرابع فى ثمرة المسألة
(و ظاهر جماعة) كصاحب الكفاية (قده) و غيره ظهورها فى فساد عبادة وقع تركها مقدمة لفعل مأمور به كالصلاة للازالة بناء على تمامية أمور ثلاثة أحدها مقدمية عدم الضد لوجود ضده ثانيها كون وجوب المقدمة شرعيا ثالثها كون النهى الغيرى المتولد من الوجوب المقدمى بالنسبة إلى فعل ضد المأمور به كالصلاة لدى الامر بالازالة مستلزما للمبغوضية، اذ بعد تمامية هذه الامور تكون الصلاة منهيا عنها و سيأتى فى باب النواهى إنشاء اللّه