آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٣ - الثالث- أنّ العام إذا وقع فى جمل إسنادية خبرية مثل جاءنى العلماء أو إنشائية مثل أكرم العلماء فلا بد أنّ يلاحظه المتكلم فى عالم جعله موضوع حكمه بأحد أنحاء ثلاثة، أى الاستغراقى و المجموعى و البدلى
الابهام بتطبيقها على فرد منكر مثلا كما في رأيت رجلا أىّ رجل و مررت بمن معجب بك، ففيما كان من قبيل الأوّل تسمّى الجملة التالية صلة حيث توجب تعريف الموصول و فيما كان من قبيل الثانى تسمى وصفا حيث لا توجب تعريفه بل زيادة صفة له و: الحاصل أنّ الذات المبهمة التي وضع لها اللفظ قابلة ببركة الصلة بمعناها الأعم الشامل للصفة للانطباق على العموم و غيره و معه كيف تكون من ألفاظ العموم بل الوجوه المختلفة التي ذكرت لها من الموصولة و الموصوفة و نحوهما إنّما هى باعتبار ما يستفاد من الجملة التى دخلت عليها تلك الألفاظ لا باعتبار نفسها، فبهذا ينبغى أن يجاب عن الاشكال المزبور لا بما ذكره فى هامش الكفاية من عدم قابلية العموم بنفسه للانقسام إلى تلك- الأقسام لامكان المناقشة فى هذا الجواب بأنّه بعد تسليم كون العموم البدلى مأخوذا في حاق مفهوم أىّ كيف لا يمكن تقسيم العموم إليها، و لا بما ذكره بعض الاساطين (ره) من عدم اتصاف العام بالبدلية بل اتصاف البدلية بالعموم إذ البدلية قابلة للانطباق على فردين أيضا فكيف يصح توصيفها بالعموم.
الثانى- أنّ مفهوم العام كمفهوم لفظ العلماء و غيره من المفاهيم العامة الموضوع لها الفاظ خاصة بنفسه مع قطع النظر عن وقوع اللفظ فى ضمن جمل إسنادية
خبرية أم إنشائية غير قابل للانقسام إلى الأقسام المزبورة، لانّ عموم لفظ العلماء مثلا ليس لاجل مادة العلم و عموم مفهومها و لا لأجل أفراد العالم الموجودة فى الخارج بل لاجل حيث انطباق اللفظ بما له من المعنى على كل واحد من الأفراد الخارجية المتصورة له، و هذا الحيث بنفسه معنى بسيط من المفاهيم العامة العرضية التى يكون الشمول و الاستغراق ذاتيا لها فلا يعقل انقسامه إلى الأقسام المزبورة، و لحاظ الانقسام فيه إنّما هو بانضمام قيد خارجى على نحو تعدد الدال و المدلول، فمفهوم العام مشترك مع مفهوم العموم من هذه الجهة.
الثالث- أنّ العام إذا وقع فى جمل إسنادية خبرية مثل جاءنى العلماء أو إنشائية مثل أكرم العلماء فلا بد أنّ يلاحظه المتكلم فى عالم جعله موضوع حكمه بأحد أنحاء ثلاثة، أى الاستغراقى و المجموعى و البدلى
ضرورة استحالة إهمال الموضوع واقعا و فى نفس الأمر من جهتها بمعنى أنّه لا يخلو إمّا أن يلاحظ المتكلم العام بما له من الأفراد