آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٧ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
ذات تشكيك و عند ارتفاع جهة الالزام فقط لا حاجة إلى إقامة الدليل لا ثبات الرجحان لان ذهاب مرتبة من الحقائق المشككة يستلزم تحقق المراتب الباقية فلا حاجة إلى إثبات الفصل العدمى الاستحبابى، و فى المقام الثانى ادعى أو لا إمكان رفع دليل النسخ جميع مراتب الوجود لاجل حكومته على دليل المنسوخ حيث لا تلاحظ النسبة بين الحاكم و المحكوم من جهة أقوائية ظهور أحدهما عن الآخر، ثم ادّعى إمكان مزاحمة دليل المحكوم حد نظر دليل الحاكم أى الناسخ بصرف حكومته إلى خصوص جهة الالزام للفرق الواضح بين ملاحظة أقوائية ظهور أحد الدليلين و بين قصر نظر دليل الحاكم بجهة الالزام، ثم ادعى إمكان التّعارض بين الدليلين فتلاحظ أقوائية ظهور دليل المنسوخ فى مطلق الرجحان من ظهور دليل الناسخ فى النظر إلى جميع المراتب، ثم ادعى إمكان الاشكال فى ذلك بأن دليل الحاكم ظاهر فى رفع جميع مراتب الحكم ثم قال بأنه لو فرضنا إجمال دليل الناسخ فجريان الاستصحاب موقوف على كون المرتبة الباقية من مراتب الحكم بنظر العرف بأن لا يتعامل معهما معاملة المتباينين: انتهى ملخص كلامه.
و يتوجه على مقامه الثبوتى أن (الخلط) بين ملاك الحكم الكامن فى الفعل و بين محبوبية شيء لدى الآمر التى هى كيف نفسانى و بين الالزام الذى هو حكم عقلى فى مورد صدور البعث مع عدم مرخص فى الترك من الباعث و بين الجواز بالمعنى الأعم الذى هو انتزاع عقلانى من البعث نحو الفعل (أوجب) مزعمة تعدد المراتب عند هذا القائل و إلا فالوجوب أى مفاد الهيئة إذا كان حسب اعترافه بسيطا كيف تكون له مراتب، و قياسه بالحقايق المشككة قياس باطل لان تلك الحقائق هى التى يكون ما به اجتماع المراتب فيها عين ما به الامتياز لها و ليس كذلك الوجوب و هل يتوهم أحد بأن يكون الرجحان بكلا معنييه من المحبوبية لدى الآمر أو الملاك الكامن فى المتعلق من مراتب الماهوى أو الوجودى لما يستفاد من الهيئة و يعبر عنه بالوجوب أو البعث أو الحكم أو ما شاكل ذلك، و عليه فالاشكال على مقامه الاثباتى يظهر بأدنى تأمل و إن كان التحقيق ما أفاده أخيرا بعد ذهاب و مجيء من ارتفاع جميع المراتب لو سلمنا المراتب و أغمضنا عما عرفت