آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤ - زد أمّا ما ذكره بعض المحققين قده من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية
بمتجر أصلا و ان كان قصد التوصل فيها تبعيا لا أصليا و هذا بنفسه دليل على عدم دخله فى وقوع الفعل بصفة الوجوب لا شرطا و لا شطرا لعدم دخله فى ملاك الوجوب و إلّا لما حصل الواجب بدونه و لا سقط الوجوب بذلك الفعل (فان قلت) المقام انما هو من قبيل حصول الغرض و سقوط الوجوب لاجله لا من قبيل حصول الواجب و كونه سببا لسقوط الوجوب فهو نظير امتثال الواجب فى فرد محرم حيث يسقط الوجوب لاجل حصول الغرض لا لاجل تحقق الواجب فليكن كذلك فى المقام (قلت) كلّا بل فرق واضح بين المقامين إذ الفرد المحرم حيث أنه من جهة اصل الفردية و الوفاء بالملاك يكون كسائر الافراد بلا تفاوت بينهما من تلك الجهة فيكون فيه اقتضاء الوجوب لكن حرمته تمنع عن الاتصاف به فعلا و لذا يحصل به الغرض المسقط للامر و ليس بواجب بخلاف المقدمة فاقتضاء الوجوب من جهة الفردية و الوفاء بمناط المقدمية موجود فيها و المانع عن الاتصاف مفقود فتقع لا محالة على صفة الوجوب و من هنا ظهر ان ما رد به الشيخ الاعظم مقال صاحب الفصول (قدس سرهما) بالمقدمة الموصلة من ان ترتب ذى المقدمة غير دخيل فى مناط وجوب المقدمة و ان اتصافها بالوجوب غير موقوف على ذلك وجدانا و نحو ذلك وارد بأجمعها على مقاله (قده) بدخل قصد التوصل فى الاتصاف بالوجوب.
[زد أمّا ما ذكره بعض المحققين قده من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية]
(أمّا ما ذكره) بعض المحققين (قده) من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية بمعنى كونها تمام الموضوع لحكم العقل فعنوان التوصل تمام الموضوع لحكمه بوجوب المقدمة فالدخول فى ملك الغير بلا قصد التوصل إلى الإنقاذ ليس مصداقا للواجب و لا يقع بصفة الوجوب كما أنه ليس بحرام إذ يتوقف عليه الإنقاذ الذى هو واجب فعلى أهم و الممنوع شرعا ممتنع عقلا فمع بقاء الحرمة لا يمكن تعلق الوجوب المقدمى به من قبل الامر المنجز المتعلق بالاهم فلا جرم ليس بحرام (و توهم) أن انتفاء الحرمة إنما هو من جهة وجوب المقدمة مع ان الواجب كما اعترفت به هو الفعل بقصد عنوان التوصل فبدونه كما هو المفروض لا يقع بصفة الوجوب فهو حرام (مدفوع) بأن