آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠ - زد أمّا ما ذكره بعض المحققين قده من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية
التعليلية في الاحكام العقلية جهة تقييدية للموضوع و دعوى ان الوجوب لما كان شرعيا فهو لا محالة بمنزلة الوجوب النفسى المستفاد من الدليل فى التعلق بنفس الذات مدفوعة بأن المنكشف لا يزيد على الكاشف فان المفروض أن ذلك الوجوب انما انكشف من الملازمة العقلية و هى حسب دليل الخصم مقصورة بصورة لحاظ عنوان التوقف بأن يقصد بها التوصل الى ذيها فقياس إحدى الارادتين بالاخرى باطل بل لا بد أن يجاب عن الاستدلال بطريق آخر هو ما قدمناه من أن العناوين الانتزاعية التى ليس لها وراء نفس الذات مطابق فى عالم العين لا يمكن جعلها موضوعا مستقلا للخطاب فلا بد أن يتعلق الامر الغيرى بذات الفعل المقدمى و يبقى مناط التوقف على حاله من كونه جهة تعليلية كما انه (ره) ادعى أن قصد التوصل لو كان دخيلا فى نفس الواجب لم تصل النوبة الى دعوة الامر لحصول التقرب بقصد التوصل قضاء للطولية لكن يتوجه عليه أن قصد التوصل عبارة أخرى عن قصد الامر و ملازم معه كما ان قصد الامر يستتبع قصد التوصل اذ بتحققه يتحقق موضوع الامر الغيرى و يتوجه ذلك الامر فهما لا ينفكان عن الآخر على هذا المبنى ثم انه (ره) نقل عن بعض الاعاظم (و مراده بعض الاساطين المتقدم كلامه) أن قصد التوصل دخيل فى معروض الوجوب فى بعض أقسام المقدمة و هو ما اذا وقع حرام مقدمة منحصرة لواجب أهم منه لانحصار الوجوب عقلا حينئذ بحصة توأمة مع جهة محسّنة و هى التوأمة مع عنوان التوصل و ناقش فيه بأن الجهة المحسنة لو كانت ملزمة لتم ذلك أما فى المقام الذى ليست ملزمة فلا يتم ذلك إذ همّ العقل حفظ غرض المولى على نحو يكون بصدد حفظه فاذا لم يكن غرضه لازم التحصيل عنده كيف يحكم العقل بلزوم تحصيله و إنما هو استحسان عقلى لا يصل حد اللزوم لكن يتوجه عليه أن ما فى تقريره الموجود عندنا هو خروج ذلك الغرض عن عنوان وجوب المقدمة و صيرورته من موارد تزاحم الحرام و الواجب فى مرحلة الامتثال مع أهميّة الواجب و هو ذو المقدمة فى المقام لا ما نقله هذا القائل من اختصاص الوجوب الغيرى بصورة قصد التوصل حتى يرد عليه ما ذكره نعم يرد عليه ما أشرنا اليه سابقا من ان أهميّة الواجب اذا كانت سببا لفعلية الوجوب و تقدمه على الحرمة فالوجوب الغيرى لا محالة يترشح منه الى المقدمة