آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦٣ - الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
الصحيح راجع إلى ما ذكره صاحب الكفاية (قده) في ثالثة المقدمات الأربعة التى مهدها لتحقيق مختاره من الامتناع من أن تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون و خروجه عن الوحدة ضرورة صدق العناوين و المفاهيم المختلفة علي الواحد البسيط من جميع الجهات الذى ليس فيه جهة كثرة أبدا كواجب الوجود تعالى فانه جل و علا مع وحدته الحقة الحقيقية تصدق عليه مفاهيم جميع الصفات الجلالية و الجمالية و الكمالية مع حكاية الجميع عن ذلك الواحد و عدم منافاة تعددها مع وحدته، لكن يتوجه عليه أن تعددا لعنوان تارة يكون بلحاظ العوارض الخارجية ككون الشخص ابن كذا أو ساكنا في محل كذا أو غير ذلك من صفات الممكنات التى تؤخذ من خارج الذات و تحمل عليها و يكون انضمام الذات إلى أمر خارج عنها سببا للاتصاف بها بلا دخل لها فى قوامها، ففى مثلها لا محالة يتعدد المعنون بتعدد العنوان بل حيث أن فى قبال كل واحد من العناوين أمر وجودى و جهة خاصة فى المعنون ففى الحقيقة تعدد المعنون أوجب تعدد العنوان، و أخرى يكون بلحاظ العوارض الذاتية التى تؤخذ من صميم الذات و تحمل عليه بحيث ليس في قبال كل واحد منها فى الخارج جهة خاصة فى المعنون بل ليس هناك إلّا وجود بسيط واحد لجميع المعانى الوجودية فينتزع عن كل واحد من تلك المعانى عنوان و ينطبق عليه، ففى مثلها لا محالة لا يتعدد المعنون فالايجاب الكلى فى كل واحد من طرفى الاثبات و النفى غير صحيح بل الحق أن العناوين منها ما يتعدد المعنون بتعددها و في الحقيقة يكون تعدد المعنون فى مثلها سببا لتعدد العنوان كما فى غير الواجب تعالى و منه ما هو موضوع المسألة أى العناوين العارضة على الفعل الخارجى بجهات وجودية في الفعل من انضمامه إلى أمور خارجية و منها ما لا يتعدد المعنون بتعددها كما فى الواجب تعالى.
كما أن ما ذكره (قده) فى رابعة تلك المقدمات من أن الموجود الوحدانى ليس له إلّا ماهية واحدة تقع فى جواب السؤال عن حقيقته بما هو فتصادق مفهومين على وجود واحد لا يوجب تعدد ماهية ذلك الوجود بأن تنطبق عليه خارجا و تتحد معه بوحدته ماهيتان مختلفتان فالواحد وجودا واحد ماهية أيضا، و على هذا