آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٢ - الامر الخامس أنّه قد يتوهم توقف النزاع في المقام علي القول بتعلق الاحكام بالطبائع
ينوجد؟؟؟ التشخص فلا يصح طلبه بعد ذلك ثالثها أنّ لازمه بطلان التخيير العقلى بين الافراد و تعين الموجود منها للطلب و جعل التشخص كليا لدفع هذا المحذور خروج عن تعلق الأمر بالافراد لان ضمّ كلى إلى مثله لا يجعله متشخصا، فلا بد أن يريد أنّ الأمر بالطبيعى هل يتعلق بالمشخصات تبعا كما هو الحال فى تعلق الارادة التكوينية بالتشخصات إذ لا تلاحظ التشخصات فيها بالاستقلال بل بالتبع، و على هذا يتوقف القول بالجواز على القول بتعلق الأمر بالطبيعة بمعني خروج التشخصات عن حيّز الأمر ضرورة عدم اجتماع حكمين متضادين فى موضوع واحد فلا سراية فى البين كما يتوقف القول بالامتناع علي القول بتعلق الأمر بالفرد بمعني دخول التشخصات في حيّز الأمر ضرورة اجتماع حكمين متضادين في موضوع واحد و تحقق السراية فلا بد من إعمال قواعد التعارض، نعم الحق خروج التشخصات عن حيّز الأمر مطلقا و لو بالتبع و إن كان لا بد من وجودها حين وجود الطبيعى و قياسها بالمقدمات الوجودية الواجبة من قبل وجوب ذى المقدمة فاسد ضرورة ثبوت الملاك التبعي في المقدمات دون التشخصات إذ لا دخل لها فى القدرة على الطبيعة المأمور بها و لا ملاك غير ذلك يقتضى طلبها: انتهى (مدفوع) بأنّ وجود الطبيعى فى الخارج و عدمه مطلب نظرى فلسفي لا يبتني عليه بحثنا لا لما ادعي من عدم مساس له بمسألتنا بل لما نبّه عليه في الكفاية من أنّ حيث البحث قابل للتطبيق علي المسلكين فضلا عما في أحد تقريريه من استبعاد ابتناء النزاع في تعلق الاحكام بالطبائع أو الافراد علي وجود الطبيعي و عدمه لان القائل بالتعلق بالافراد لا ينكر وجود الطبيعي ظاهرا، إذ العمدة عنده على هذا هو التفسير الثاني لذلك النزاع الذى التزام بتوقف مسئلتنا عليه، فنقول إنّ القائل بتعلق الاحكام بالافراد إنّما اختار هذا المسلك بزعم أن الطبيعة بما هي عنوان انتزاعي ليس فيه ملاك الأمر و لا غيره من الاحكام فلا بد أن يتعلق الحكم بالخارج أى الفرد، و هذا المقال لا يستلزم القول بشمول الحكم للمشخصات استقلالا أو تبعا حتّى يجرى عليه ما ذكر من توقف مسئلتنا علي ذاك النزاع أمّا الشمول الاستقلالي فلوضوح تباين المشخصات و عدم ملاك واحد سار في جميعها بما هي متباينة حتّى يقال بالتخيير الشرعي بينها و أمّا الشمول التبعي فلان المشخصات إنّما هي ملازمات