آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٠١ - الرّابع قد انقدح مما تقدم أنّ القيد معارض مع الإطلاق
كان ضعيف الدلالة على الحصة يكون أقوى من الإطلاق التطبيقي للمطلق، فهو مقدّم عليه طبعا بل ناظر إليه و معيّن لمصبّ إطلاقه و بيان للمراد الواقعى منه و تأخيره غير مضرّ كما عرفت، فظهور المقيد فى موارد حمل المطلق علي المقيّد التي ستعرف شرائطه و خصوصياته لكونه أقوى حاكم على ظهور المطلق لاجل اقتضاء الوضع، لا لاجل تعليقية ظهور المطلق كما يظهر من الشيخ الأعظم (قده) فى مبحث التعادل و الترجيح و عليه بنى ورود ظهور المقيد على المطلق و كونه سببا لارتفاع موضوع الإطلاق لانّ ذلك فاسد كما لا يخفى، و لذا قد يتفق فى بعض المقامات أنّ المطلق فى قوة الظهور الإطلاقى يصير بمثابة يأبى عن التقييد و في مثله نقول بانعكاس الحكومة و هو تقدم ظهور المطلق على ظهور المقيد مع أنّه على القول بالورود لا يبقى مجال لذلك أصلا (فظهر) كمال التلاؤم بين عدم الحاجة إلى مقدمات الحكمة فى الأخذ بالاطلاق بمعنى تنجيزيّة الإطلاق و التعارض الطبعي بين ظهورى المطلق و المقيّد و بين تقديم ظهور المقيّد على ظهور المطلق فى موارد حمل المطلق على المقيّد بما له من الخصوصيات كاحراز وحدة التكليف و نحو ذلك و أنّ المقيد له نظر حكومي طبعي إلى المطلق من جهة تعيين مصبّ الإطلاق فيه.
[الرّابع قد انقدح مما تقدم أنّ القيد معارض مع الإطلاق]
(الرّابع) قد انقدح مما تقدم أنّ القيد معارض مع الإطلاق فمعنى معارضته كونه مانعا عن السّريان الطّبعي للمطلق من جهة تعيين مصبّه، فان كان هناك لفظ دالّ على القيد كالمؤمنة لقوله أعتق رقبة، كان هو الكاشف عن الجهة المانعة و المعيّن لمصبّ إطلاق المطلق و إن كانت هناك قرينة حالية توجب صرف الإطلاق إلى حصة خاصّة كان هو الكاشف عن المنع و المعيّن للمصبّ، بلا استلزام ذلك التّجوّز في لفظ المطلق ضرورة استعماله أبدا فيما وضع له أى المعنى القابل للسّريان و جعل المعنى على نحو اللّابشرط القسمي أى الملحوظ فيه سريانه الطبعى موضوعا للحكم فى الكلام و كون هذا المعنى مع هذا اللفظ كاشفا عن المراد الواقعى بمقتضى الأصل المحاورى، غاية الأمر أن لفظ المقيد الموضوع لمعناه و المستعمل فى ذلك على نحو المرآتية للمراد أو القرينة الحالية إنما منعا عن اقتضاء الأصل المزبور،