آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣٠ - خامسها أن وجوب الصلاة على قاطنى القطبين أو الامكنة المقاربة لهما يكون على وفق القاعدة
بأن التقية لو كانت تستلزم تنزيل مباين منزلة مباين آخر لكان الأمر كما زعمه بعض من جريانها فى الركنيات لكن حيث لا يوجد فى الادلة ما يدل على ذلك فلا تجرى التقية فى الركنيات، و منه ظهر أيضا أنه لو لم يكن فى مورد ما وجود قيد من القيود المطلوبية لا على نحو الركنية فى ماهية من الماهيات الشرعية لم يكن مجال لتقييد المطلق به و يبقى الاطلاق على حاله من اقتضاء الوجوب بالنسبة إلى أصل الفعل مجردا عن القيد كوجوب الصلوات الخمس المعبّر عنها باليومية فى أماكن لا يوم لها أو لا ليل لها،
و قد تبين مما ذكرنا أمور
أحدها أن تعدد مراتب المطلوب أمر واقع خارجا و ممكن ثبوتا
ثانيها أن ذلك لا يقتضى إلّا امتداد الملاك لا اشتداده
ثالثها أن الماهيات المركبة شرعا فيها ملاك عام للجعل و ملاكات خاصة مختلفة لا تناقض و لا تضاد بينها و بينه
رابعها أن الاجزاء و كذا الشرائط على ضربين ركنية و غيرها و التقية لا تجرى كسائر الادلة الحاكمة إلّا فى غير الركنيات
خامسها أن وجوب الصلاة على قاطنى القطبين أو الامكنة المقاربة لهما يكون على وفق القاعدة
، و التفصيل بأزيد من ذلك يطلب مما ذكرناه فى مبحث المطلق و المقيد.
(فما ذكره) بعض الاساطين (ره) من أن مقتضى القاعدة فى الموقتات سقوط التكليف بعد خروج الوقت مطلقا كان دليل التقييد متصلا أم منفصلا إذ ذلك مقتضى حمل المطلق على المقيد و القول بعدم السقوط يستلزم القول بالتعدد فى المطلوب و هو مناف مع حمل المطلق على المقيد، بل لو ورد دليل على مطلوبية الموقت بعد وقته لزم القول بأن الأمر بالقضاء أمر حادث جديد سببه فوت الواجب الاول و لا يكشف عن بقاء الأمر الاول أو كون القيد ركنا فى حال الاختيار، و ذلك لان ظاهر لفظ القضاء هو تدارك ما فات فى وقته و لا معنى للتدارك على كل من الوجهين، كما يشهد لذلك ثبوت القضاء فى الحج و الصوم المنذورين و أنّ المدرك لاقلّ من ركعة فى الوقت ليس له أداء حيث لم يدرك ركعة و لا قضاء حيث لم يخرج الوقت بالمرة (مدفوع) بأن معنى حمل المطلق على المقيد غير منحصر بكون المقيد مطلوبا واحدا بمرتبة واحدة من الطلب فى جميع الموارد فان ضم القيد إلى الذات و إن كان ظاهرا فى مطلوبيتهما بملاك واحد و طلب واحد لكنه لا ينافى بقاء نفس