آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٩ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
و فيه ملاكات أخرى كتذكر جوع القيامة و عطشها و جوع الفقراء و عطش العطشى لكن تلك الملاكات تنتهي الى التعبد اى التوجه الى الله مع ان الالتزام بالرجوع او التكلف بالارجاع لا موجب له لامكان الجمع بين المتخالفات من حيث الملاك و عدم كون تلك الملاكات متقابلة مع ملاك التعبد تقابل السلب و الايجاب او التضاد فتفطن ما ذكرناه فانه بعد التأمل فى الروايات و التعمق فى الواقعيات أمر مفيد مع كمال وضوحه و عدم الحاجة فى فهمه إلى أزيد من الارشاد و البيان لاجل الانتباه، و كيف كان فالملاك الذى يكون فى الواجبات قابل للامتداد أى الانطباق على المطلق و على المقيد و على الكل و على جملة من أجزائه الرئيسية بل و غيرها، فالقول بتعدد مراتب المطلوب فى الماهيات المركبة لا يحتاج إلى الالتزام باشتداد الملاك حتى يقال بأنه لا اشتداد فى الملاك إذ لنا أن نقول بأن الملاك قابل للامتداد و إذا انضم ذلك إلى لحاظ سائر الملاكات نقول بأن التعدد إنّما يكون فى المطلوب، و بذلك يصح تعبير صاحب الكفاية (قده) بأصل المطلوب و تعدد المطلوب و لا يرد عليه إشكال أن ذلك يستلزم أن تكون ماهية واحدة مؤلفة من واجبات متعددة، إذ نجيب عن الاشكال بعدم المنافاة بين اشتمال ماهية واحدة على مطلوبات متعددة من حيث قيام ملاكات متعددة بها و بين كون المطلق السارى مع جميع القيود بل السارى فى جميع الاجزاء مشتملا على ملاك واحد هو يوحّد الكل و يوجب تعنون المجموع من الاجزاء أو القيود بعنوان خاص و منه يظهر أن اشتمال الحجّ على مناسك متعددة لا ينافى كونه واجبا واحدا بل تعدد عنوانى الحج و العمرة المشتمل معنون كل على أجزاء متعددة لا ينافى كونهما عملا واحدا بمعنى اشتباك كل مع الآخر و عدم افتراقهما إلى يوم القيامة كما قاله النبي (ص): و من ذلك تعرف أن اختلاف الاجزاء أو الشرائط فى الاهتمام و عدم الاهتمام من حيث الاكتفاء بالفاقد لها و عدم الاكتفاء ليس أمرا مخالفا للثبوت و لا منافيا لوحدة الملاك و لا لوحدة العنوان إذ التفاوت إنّما نشأ من اختلاف ملاكات ثانوية فيها و إن كانت مسانخة مع الملاك العام أو راجعة إليه، فانظر إلى الركوع بالنسبة إلى الصلاة و الطهارة الحدثية بالنسبة إليها، و لذا قلنا بأن التقية لا تجرى فى الأجزاء و الشرائط الركنية حيث دلنا الدليل على أن الشارع اهتم بالركنيات أجزاء أم شرائط إلى حدّ رآها كالعلل المقومة بالنسبة إلى الطبائع النوعية التكوينية، و قلنا