آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٥ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
الاحكام من الجنس و الفصول الوجودية، و ثالثا بأن الاذن بناء على كونه فصلا للاستحباب و الاباحة ليس لا اقتضاء بالمعنى العدمى بل يكون اقتضاء الرخصة إمّا مع رجحان الفعل و هو الاستحباب أو بدونه و هو الاباحة بالمعنى الاخص.
كما أنّ (تصحيحه) جريان الاستصحاب الكلى بأن الوجوب إن كان بسيطا و لو لم يكن اعتباريا بل من الاعراض لما بقى بعد نسخ الوجود جواز لان التركيب إنما هو فى الاعراض العقلية نعم إن قلنا بكونه عرضا أمكن القول بجريان استصحاب الكلى من القسم الثالث لامكان بقاء طبيعى الاذن فى ضمن الجواز، أمّا إذا كان الوجوب من الاعتباريات فلا يجرى فيه الاستصحاب لانه بسيط جدا لا إذن فيه لفرض بساطته و لا فى لازمه إذ لا معنى للاذن المطلق و ليست الاباحة الخاصة من لوازم الوجوب إذ ليس لموضوع واحد حكمان، بل لو قلنا بأنه عرض و قلنا بجريان استصحاب الكلى فى القسم الثالث أيضا لا يجرى الاستصحاب هنا إذ معنى كونه عرضا هو الارادة الحتمية التى جنسها الكيف النفسانى لا الاذن، أمّا عدم المنافرة مع الطبع فهو لازم للوجوب و الاستحباب و الاباحة بلا دخل له فى الاحكام و الغرض فى المقام هو استصحاب الحكم (مخدوش) بأنّ مع التصديق بأن التركب الاعتبارى العقلى غير قابل للتوارد على الخارج فى الاعراض كيف يمكن المصير إلى جواز الاستصحاب و لو الثالث من الكلى منه، فاشكال جريان الاستصحاب هو كون التحليل عقليا لا خارجيا و إلّا فمع فرض إمكان القول بأن الوجوب هو الارادة الحتمية كما ذكره أخيرا يمكن فرض القول بأن الاباحة أيضا هى الارادة غير الحتمية فلا مانع عن جريان الاستصحاب من هذه الجهة.
كما أنّ (تعليله) إنكار المرتبة فى الوجوب و الاستحباب بأنهما ان كان بمعنى الانشاء بداعى البعث المنبعث تارة عن مصلحة ملزمة و اخرى عن مصلحة غير ملزمة فهما متباينان عقلا و عرفا بلا ريب و لا إشكال لانهما سنخان من البعث المنتزع من منشأ خاص و التفاوت بالشدة و الضعف لا يجرى فى الاعتباريات، نعم إذا قلنا بأنهما عبارة عن إرادة حتمية و ندبية فهما مرتبتان من الارادة لكن تفاوتهما حينئذ فى الوجود لا فى النوعية فالخلط بين الأمر الانتزاعى مع الكيف النفسانى أوجب المصير إلى توهم المرتبة فى الوجوب و الاستحباب و القابل للاستصحاب هو الحكم بالمعنى الاول لانه القابل لجعل