آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٢٣ - البرهان العقلى لعدم التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية
الخاص (الثانى) أن يكون للارشاد إلى خروج نوع تكويني من أنواع العام عن حكمه بان يكون للعام في الخارج بحسب طبعه نوعان فبعد إخراج نوع منه يختص الحكم قهرا بنوع آخر نظير: من ارتدّ عن الاسلام فاقتلوه إلّا المرأة: إذ مصداق المرتدّ منحصر تكوينا فى صنفين رجل و مرأة فاخراج صنف المرأة يوجب اختصاص الحكم و تقيده بصنف الرّجل قهرا فكانه قال اقتلوا الرّجل المرتدّ و لا تقتلوا المرأة المرتدّة، فاذا شكّ فى فرد أنّه رجل أو مرأة كما فى الخنثى بناء على عدم كونها طبيعة ثالثة فلا يمكن التمسّك بالعام لحكمه ضرورة عدم إحراز دخوله في شيئي من العنوانين كى يشمله حكمهما، و لذا نقول بأنّ ما صنعه الشهيد الثانى (قده) من الحكم بوجوب قتل الخنثى المرتدّة تمسكا بالعام فى غير محله، و بالجملة فالتنويع فى هذا القسم و إن كان موجودا إلّا أنّه تكوينى غير مستند إلى التخصيص و لحاظ قيد فى العام (الثالث) أن يكون لاخذ خصوصية في العامّ و جعل المتخصص بتلك الخصوصية محكوما بحكم آخر نظير: المرأة تحيض إلى خمسين إلّا القرشية فانّها تحيض إلى ستين: فانّ خصوصية القرشية أخذت فى المرأة للحكم على المرأة القرشية بالتحيّض إلى ستين: فاذا شكّ فى فرد أنّه قرشيّة فلا يمكن إثبات الحكم الزّائد و هو التحيّض إلى ستين فى حقه لعدم إحراز موضوعه بلا حاجة في ذلك إلى التمسّك بالاصول المنقّحة لاثبات تلك الخصوصية إذ الشكّ فى موضوع الحكم الزّائد كاف فى عدم جريانه، أمّا حكم العام و هو التحيّض إلى خمسين فيمكن إثباته تمسّكا بالعام لاحراز موضوعه و هو المرأة، إلا بتوهّم استلزام التخصيص تقييد موضوع العام بضدّ خصوصية الخاص و ستعرف حاله.
(الرّابع) أن يكون لبيان خصوصيّة مانعة عن سريان حكم العام بأن يكون عنوان العام بمنزلة المقتضى لترتب الحكم و عنوان الخاص بمنزلة المانع عنه نظير أكرم العلماء إلّا الفساق منهم إذ الفسق يمنع عن سريان وجوب الإكرام في أفراد متخصصة بخصوصية الفسق من العلماء، فاذا شكّ فى فرد من العلماء أنّه فاسق أم لا فحيث لم يحرز الخصوصية المانعة عن سريان حكم العام يسرى إليه الحكم لانّ تمام الموضوع لحكم العامّ كوجوب الإكرام فى المثال هو عنوان العالم و قد