آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٢٤ - البرهان العقلى لعدم التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية
أحرزناه فيشمله الحكم، و الفسق كلما وجد يمنع عن سريانه و المفروض عدم إحرازه فلا مانع عن سريان الحكم (و توهّم) أنّ مقتضى استحالة الإهمال النفس الأمرى تعنون موضوع العام بضد الخاص كغير الفاسق فى المثال فما لم يحرز هذا القيد العدمي كما فى مورد الشّك لا يمكن سريان حكم العام (مدفوع) أوّلا بأنّ عدم لحاظ الموضوع في عالم الجعل مطلقا عن القيود ليس من الإهمال النفس الأمرى المحال كى يلزمنا لحاظ قيد عدم الفسق فى العالم الموضوع لوجوب الإكرام و إنّما هو إهماله حتى من رفض القيود و عدم لحاظها، فمع رفض القيود و عدم لحاظها بمعنى لحاظ الطبيعة المعرّاة عن كل قيد حتّى قيد الإطلاق لا إهمال واقعا فلحاظ طبيعة العالم معرّاة عن جميع القيود حتى قيد عدم الفسق كاف لجعل الحكم، فلا يلزم الإهمال النّفس الأمرى من عدم لحاظ الموضوع بوصف الإطلاق حتى يوجب لحاظ اللّافاسق مع لحاظ العالم فى موضوع وجوب الإكرام، نعم قد يجعل العنوان المعدولي كاللّافاسق مشيرا إلى خلوّ الموضوع واقعا عن القيد الوجودى المخلّ بسريان حكم العام أى الفسق و هذا غير دخل للعنوان المعدولي فى موضوع حكم العامّ، و موضوع وجوب الإكرام و إن كان حصة خاصة من العام لبّا، هى الخالية عن الخصوصية المانعة لكنّه علي نحو التقيد ثبوتا لا التقييد إثباتا بحسب لسان الدّليل و فرق بيّن بينهما، فالفسق مخلّ لا عدمه جزء للموضوع، و ثانيا بأنّ العدم بما هو عدم و لو المضاف لا يعقل دخله فى الموضوع بنحو الرّشح و التّأثير فى ترتّب الحكم لتوغّله فى الإبهام و اللّيسيّة بحيث لا يمكن الإشارة إليه إلّا ببركة الوجود كعنوان العدم الذي هو وجود ذهني، و لذا نقول بأنّ عدّ عدم المانع من أجزاء العلّة فى لسان أهل الفلسفة إنّما هو بنحو من المسامحة للاشارة إلى كون وجود المانع مخلّا بتأثير المقتضي لا كون عدمه شرطا فى التأثير، و إنّ ما تفصّي به بعض المحققين (قده) عن محذور استحالة تأثير العدم فى الوجود من كون عدم المانع شرطا فى قابليّة المحلّ لتأثير المقتضى غير صحيح إذ القابلية في نفسها ليست أمرا وجوديا وراء وجود المحل كى يكون لها شرط و لو سلمنا كونها أمرا وجوديا فهو كنفس المقتضى بالفتح من حيث استحالة تأثير العدم فيه، فكما أنّ المقتضى