آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠٥ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
الامر على مثله على نحو الحقيقة مما لا بأس به.
فصل اختلفوا فى أن الأوامر و النواهى تتعلق بالطبائع أو بالافراد فاختار الاول جماعة منهم صاحب الكفاية (قده) بدعوى أن مفاد الهيئة الطلبية طلب الايجاد و مفاد الهيئة الزّجرية طلب الترك بمعنى أن متعلق الأمر صرف الايجاد و متعلق النهى محض الترك فمتعلق الطلب فى كليهما هو الطبيعة بما لها من الحدود و القيود التى بها توافق الغرض، فخصوصيات الأفراد غير دخيلة فى الغرض بحيث لو كان تحقق المتعلق بدون الخصوصية ممكنا فى طلب الايجاد لكان كافيا فى امتثاله فالمتعلق فى الأوامر و النواهى يكون نظير الموضوع فى القضايا الطبيعية بل المحصورة، فكما أن الخصوصيات المكتنفة بالمصاديق فى تلك القضايا غير دخيلة فى محمولها فكذلك الخصوصيات المكتنفة بالافراد فى الأوامر و النواهى غير دخيلة فى غرض الشارع من تشريع الحكم، و هذا أمر وجدانى فكل من راجع وجدانه يرى أن النظر فى مطلوباته إلى نفس الطبائع دون خصوصياتها الخارجية فالطبايع بوجودها السعى بما هو وجود الطبائع يكون تمام المطلوب، و من هنا يظهر أن مراد من قال بتعلق الأمر بالطبيعة ليس هو التعلق بالماهية ضرورة أنها من حيث هى ليست إلّا هى بل المراد أن الوجود السعى من الطبائع هو المطلوب دون خصوصيات الافراد (فتوهم) أن المراد من تعلق الطلب بوجود الطبيعة أو الفرد اقتضاء الطلب ما هو الصادر فى الخارج و هو محال لانه طلب للحاصل (مدفوع) بأن المراد اقتضاء الطلب جعله على نحو كان التامة أى صدور الوجود من العبد و هذا صحيح غير محال (كما أن توهم) تعلق الطلب بالطبيعة و كون وجودها غاية لطلب الطبيعة (مدفوع) بما عرفت من أن الطبيعة بما هى طبيعة لا يعقل تعلق الطلب بها بل يلاحظ الوجود و العدم فيها فيكون البعث فى الأوامر لاجل ايجادها و كونها و الزجر فى النواهى لاجل المنع عن وجودها و البقاء على عدمها، هذا بناء على أصالة الوجود أمّا بناء على أصالة الماهية فطلب الطبيعة إنّما هو لاجل جعلها من الخارجيات و الاعيان الثابتات.
و اختار الثانى جماعة منهم بعض المحققين (قده) بدعوى أن من البعيد كله