آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٠٩ - ملخص ما ذكره بعض الاساطين فى معنى الصحة
فالتفاوت بين الصيغ و مسبباتها يكون بالاعتبار كتفاوت المعنى المصدرى مع الاسم المصدرى فالاتصاف بالصحة و الفساد انما هو بالاعتبار الثانى، و أمّا العبادات ففى آثارها التكوينية كالنهى عن الفحشاء فى الصلاة و الجنة من النار في الصوم و نحوهما فالعبادة صحيحة عند ترتب تلك الآثار عليها، فاسدة عند عدم ترتبها (و دعوى) أنّ الآثار التكوينية للعبادة غير مأمور بها كما تقدم في مبحث الصحيح و الاعم مع أنّ الصحة تلازم المأمور به فكيف التوفيق (مدفوعة) بمنع تلازم الصحة مع المأمور به لأنّ نسبة متعلقات الأحكام إلى الصحة ليست نسبة، المؤثر إلى أثره، كى يتلازمان و على فرضه فبعد جعل الطبيعى موضوعا فى الشرع لذلك الأثر يحرز من انطباق الطبيعى على الفرد الخارجي ترتب ذلك الأثر، ثم الصحة و الفساد هل هما أمران واقعيان أم انتزاعيان أم يفصّل بين العبادات و المعاملات ألحق، أنهما في غير الاحكام الظاهرية أي الواقعية الأولية و الثانوية يكونان من الأمور التكوينية، أمّا فى الواقعى الأوّلى فلان الصحة فيه كما عرفت ترتب الأثر التكوينى و أمّا فى الواقعى الثانوي فلانّ الظاهر من أدلته تحقق الأثر الواقعي الأوّلى فيه فى رتبة الاضطرار إلى شيء من القيود، أمّا فى المعاملات فلان صيغ العقود من قبيل الأسباب التوليدية لمسبباتها فترتب المسببات عليها الذي هو معنى صحتها أمر تكويني، نعم الصحة فى الأحكام الظاهرية كمؤدى الاستصحاب و سائر الاصول أو مؤدّى الخبر الواحد أمر مجعول من قبل الشارع سواء قبل انكشاف الخلاف أو بعده أمّا قبله، فلا مكان مخالفتها مع الأحكام الواقعية فلا بد أن تكون صحتها مجعولة من قبل الشارع و أمّا بعده فلفرض المخالفة مع الواقع فلا بد أن تكون الصحة مجعولة، فهذا الحكم ظاهرى من جهة حفظ الشك فى موضوعه و شبيه بالواقعي الأوّلى من جهة الاجزاء ما لم ينكشف الخلاف و بالواقعى الثانوى من جهة إمكان انكشاف الخلاف: انتهى.
[ملخص ما ذكره بعض الاساطين فى معنى الصحة]
و ملخّص ما ذكره (ره) دعاوى ثلاثة إحداها أنّ الصحة فى العبادات بمعنى ترتب أثرها التكوينى كالنهى عن الفحشاء للصلاة و الجنة من النار للصوم و نحوهما فى غيرهما ثانيتها أنّ الصحة فى المعاملات بمعني ترتب المسبب الذي هو بمنزلة الاسم المصدرى