آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١٠ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
للشيء كالعلية و المعلولية و أخرى عن خصوصيات قيام العرض بمعروضه كالسبق و اللحوق و المقارنة، كيف و قد اتفقوا على تقسيم المحمولات إلى ذاتية هى مقومات الذات و غير ذاتية هى إمّا محمولات بالضميمة أى المحمولة بواسطة قيام أحد الأعراض التسعة بمعروضاتها و إمّا محمولات انتزاعية يعبر عنها بالخارج المحمول، كما أن مراد القائل بوجود الطبيعى فى الخارج ليس هو تحقق الطبيعى و وجوده فى الخارج بدون التشخص حيث اتفقوا على أنّ الشيء ما لم يتشخص لم يوجد، بل المراد من هذا النزاع على وجه معقول أن الارادة الفاعلية الموجدة للشيء هل تتعلق بنفس الشيء مع قطع النظر عن المشخصات و المشخصات إنما توجد معه قهرا قضاء لاستحالة وجود الشيء بدون التشخص، أم المشخصات مقوّمة للمراد بما هو مراد بحيث لا تتعلق الارادة بالطبيعى بدون تعلقها بالمشخصات، و بعبارة أخرى النزاع فى أن التشخصات تكون فى مرتبة سابقة على الوجود بنحو تكون الماهية المتشخصة معروضة للوجود أم فى مرتبة الوجود بحيث تكون الماهية معروضة للوجود و التشخصات معا، لكنا إذا راجعنا وجداننا نرى أن متعلق الارادة فى أفق النفس كلىّ دائما و التشخص يحصل بالوجود و إذا كانت حال الأفعال الارادية هكذا فحال الموجودات الخارجية المعلولة لغير الارادة كذلك أى الطبيعى هو معروض الوجود و التشخص دائما (إذا تبين ذلك) نقول أنّ ما متعلق الارادة التكوينية من العبد لا بد أن يكون بعينه متعلق الارادة التشريعية من المولى لان نسبة الارادة التشريعية إلى التكوينية كنسبة العلة إلى معلولها و إن لم تكن هى علة محركة للعبد نحو إرادة ما تعلقت به الارادة التشريعية و تحصل الثمرة فى مسئلة اجتماع الأمر و النهى إذ مع خروج المشخصات عن متعلق التكليف حيث لا اجتماع للامر و النهى فيجوز، فظهر أن الأمر متعلق بالطبيعة دون الافراد.
و فى كلامه مواقع للنظر نشير إلى بعضها (فمنها) أنّ اللازم على من يتصدى لتحرير محل النزاع أن لا يأخذ بتعبير بعض القائلين بتعلق الأمر بالافراد المنكر لوجود الطبيعى و تفسيره له بالمفهوم الانتزاعى، إن صحت النسبة، بل لا بد أن يبيّن مراد المشهور فى تفسير الطبيعى (و منها) أن المفاهيم الانتزاعية هى الّتى يكون منشأ