آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٢١ - ثانيها كون الجهر و الاخفات مرتبتين من ماهية واحدة هى القراءة مع تفاوتهما بالشدة و الضعف
بين الأقلّ و الأكثر بالاشتغال و إلّا فلو لم يتلوّن الجزء بلون الأمر المتعلق بالكل و لم يكن قربيّا فاشتمال العبادة على مبغوض مثله لا يوجب الفساد لعدم منافاته مع القربية، فالمنافاة ليست إلّا من جهة عبادية الجزء قهرا.
[الاحتمالات فى الجهر و الاخفات]
نعم قد ذكر (قده) فى تقريب الملازمة بين تعلق النهى بالوصف الملازم كالجهر و الاخفات للقراءة مع تعلقه بنفس العبادة كالقراءة كلاما متينا حاصله بتحرير منا أن الجهر أو الاخفات بالنسبة إلى القراءة فيه احتمالات خمسة ثبوتا
أحدها كون القراءة مع الجهر أو الاخفات عرضين قام أحدهما بالآخر
فالقراءة كيف مسموع و الجهر أو الاخفات كيف الكيف، و على هذا يتعددان وجودا و ماهية و لا يكون النهى عن الجهر نهيا عن القراءة فيخرج عن محل النزاع فى النهى عن العبادة
ثانيها كون الجهر و الاخفات مرتبتين من ماهية واحدة هى القراءة مع تفاوتهما بالشدة و الضعف
فالجهرية مرتبة شديدة و الاخفاتية مرتبة ضعيفة من القراءة بناء على صحة التشكيك فى الماهية، و على هذا يتحد كل منهما مع القراءة و يكون النهى عن المجهورة نهيا عن القراءة و يدخل فى محل النّزاع (ثالثها) كونهما نوعين متباينين من القراءة بناء على كون التشكيك فى الوجود دون الماهية و على تعدد وجودى الجنس و الفصل خارجا، و على هذا يكون كالقسم الاول من جهة تعدد متعلقى الأمر و النهى و الخروج عن محل النزاع (رابعها) كون القراءة مع الجهر مرتبة شديدة من الوجود و مع الاخفات مرتبة خفيفة منه بناء علي اتحاد الوجود الجنسانى مع الفصلانى فى الخارج و عدم تحصّص تلك المرتبة الشديدة من الوجود إلى حصص وجودية خارجا، و على هذا يكون كالقسم الثانى فى الدخول فى محل النزاع (خامسها) ذلك مع تفاوت تحصص المرتبة الشديدة خارجا إلى حصص وجودية نظير قابلية مقدار مثقالين من شيء للتحصّص إلى مثقال و مثقال خارجا أو قابلية مقدار ذراع من خط ممتد للتحصص إلى حصص قصيرة و هكذا، و على هذا يكون كالقسم الاول في تعدد الوجود و الماهية خارجا و الخروج عن محل النزاع، فعلى الاول و الثالث و الأخير من هذه الاحتمالات يخرج النهى عن الجهر عن محل النزاع و علي الثانى و الرابع يدخل فيه، لكن ما عدا رابعها لا يساعده الاثبات