آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٨ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
التزام العرف بوجوب شرعى غيرى فالانصراف فى طول فرض الملازمة بين الوجوبين غير محرز نعم الانصاف أن ثمرة النذر اقتراحية ليست ثمرة مترتبة بالطبع (و منها) حصول الاصرار على الذنب بترك فعل له مقدمات كثيرة اذ كل مقدمة واجب شرعى مستقل على القول بالملازمة فتركها حرام شرعى فترك الجميع ارتكاب لمحرمات كثيرة فهو اصرار على الذنب (و أورد) عليه فى الكفاية بأن مع ترك إحدى مقدمات ذلك الواجب يتحقق علة ترك الواجب و يفوت سائر المقدمات فلا يبقى مجال لتطبيق عنوان الواجب الشرعى عليها حتى يترتب على تركها الاصرار على الحرام فهو لم يرتكب إلّا عصيانا واحدا (و لكن الحق) أن الوجوب الغيرى على القول به لا يصلح للاستقلال بالاطاعة و العصيان و ترتب الثواب و العقاب عليه ضرورة عدم ملاك فى نفسه و على فرض ذلك فكون ترك الواجب محرما ممنوع ضرورة أن جعل حكمين أى الوجوب و الحرمة فى مورد شيء واحد بلحاظ طرفيه من الفعل و الترك قبيح عقلا لان أحدهما لغو فصدوره عن الشارع الحكيم محال أمّا على فرض التنزل عن الأمرين و تسليم كلا المبنيين أو توجيه الاصرار على الذنب بارادة تعدد عصيان الواجب لا ارتكاب المحرم فانكار تحقق الاصرار بدعوى أن العصيان يحصل بترك إحدى المقدمات فى غير محله إذ كون ظرف عصيان واجبات متعددة حين ترك أحدها لا يوجب سقوط الباقى عن الوجوب بسبب ذاك الترك كما نشاهد نظيره فى توسط الأرض المغصوبة الذى يمرّ عليك حكمه إنشاء اللّه و إلا كان عليه الالتزام بارتكاب عصيان مقدمة واحدة دون عصيان نفس الواجب أيضا فالصواب فى نفى هذه الثمرة ما قلناه من إنكار أصل استحقاق الثواب و العقاب على المقدمة و استقلالها بالاطاعة و العصيان أولا و إنكار حرمة ترك الواجب ثانيا كى يتحقق اصرار على الذنب بتعدد الترك و لو عرضيا بسبب ترك واحد فتامل [١]
(و منها) حرمة أخذ الاجرة على مقدمات الواجب على القول بحرمته على الواجبات (و فيه) أنا قررنا فى محله فساد جميع الادلة التى أقاموها على حرمة أخذ الاجرة على الواجبات من التنافى مع التقرب و المجانية و عدم الملكية و غيرها لا سيما فى التوصليات (نعم لبعض) الاساطين (ره) هنا كلام حاصله أن الوجوب
[١] اذ الذنب حاصل بعصيان الامر ايضا.