آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
أصالة عدم تعلق تلك الارادة هو التبعى و على القول بأنه أمر وجودى خاص لا يجرى فيه الاستصحاب إلّا على القول بالاصل المثبت (و اعترض عليه) بعض المحققين (قده) بأن المدار في الاصلى و التبعى ليس على الارادة التفصيلية و الارتكازية و إلا دخل بعض أقسام الاصلى النفسى فى التبعى كما اذا كان فى الشيء ملاك نفسى بحيث لو التفت اليه لأراده و أمر به لكنه ليس موردا للالتفات فعلا نظير إنقاذ الولد بالنسبة الى المولى حال النوم ضرورة وجود الارادة الارتكازية للمولى حينئذ بالنسبة الى إنقاذ ولده دون الارادة التفصيلية فلازم تعريف التبعى عن صاحب الكفاية (قده) كون هذا الواجب تبعيا مع أنه نفسى و قد حصر (قده) التبعى بالغيرى فالمدار فى الاصلى و التبعى على نشو الارادة عن ملاك مستقل أو غير مستقل الراجع الى النفسى و الغيرى (و ربما اعتذر) عن صاحب الكفاية (قده) بالالتزام بخروج مثل انقاذ الولد عن قسمى الاصلى و التبعى و لاغر و به (و ربما استشكل) فيه بأنه لا محيص عن دخوله تحت أحد القسمين.
و تحقيق المقام أن أصل المبنى و هو ثبوت الملازمة بين الوجوبين شرعا فاسد حتى يترتب عليه استلزام إرادة إرادة اخرى و تصل النوبة الى تقسيم الواجب الغيرى بحسب الالتفات الى الإرادة الاستلزامية و عدمه الى أصلى و تبعى نعم على فرض ثبوت المبنى فرق بين استلزام إرادة لأخرى أى نشو إرادة عن إرادة أخرى خارجا للالتفات إلى الملازمة المزبورة بين الوجوبين أو نشو الارادة عن ملاك مستقل بالذات كما هو ملاك النفسى و الغيرى و لذا يعبّر عنه بوجوب رشحى أو تبعى أو ظلى و بين الالتفات إلى الارادة الاستلزامية و عدمه كما هو ملاك الاصلى و التبعى و لذا قيدنا؟؟؟ فى تقريب كلام صاحب الكفاية (قده) بأمرين عدم تعلق إرادة مستقلة و عدم الالتفات الى الارادة الاستلزامية فنشو الارادة عن أخرى علة تامة للوجوب الغيرى و الالتفات اليها علة لصيرورة الوجوب أصليا فلدى فعلية الارادة الاستلزامية يكون عدم الالتفات اليها مانعا عن استقلال المقدمة بالارادة الانشائية و الخطاب كى تصير واجبا أصليا بخلافه فى مثال إنقاذ ولد المولى فأصل الارادة ليست فعلية لانتفاء علتها و هى الالتفات الى الموضوع ففرق واضح بين