آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١١ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
انتزاعها فى الخارج لانفسها و ذلك لا ينطبق على الكلى الطبيعى لان الطبيعى له مطابق فى الخارج أمّا المنكر لوجوده فى الخارج فانما ينكره باعتبار أنّ ما فى الخارج حصص متباينة كما مرت إليه الاشارة (و منها) أنه لم يبيّن المراد من كون الكلى الطبيعى من المفاهيم الانتزاعية بل اكتفى بأن المراد ليس الانتزاع المصطلح عليه (و منها) أنه مع الاعتراف بهذه الكلية و هى أن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد كيف يقول بأن النّزاع فى أن التشخص هل هو معروض الوجود أم مساوق معه و هل هذا إلّا التناقض (و منها) أنّ المراد من التشخص هو الحظّ الوجودى لكل شيء إذ الوجود الواسع الذى لا تشخص له و ليس بواحد عددى منحصر بالواجب تعالى، و ما سواه يكون محدودا و الحظّ الوجودى عبارة عن التشخص و هو لا ينفكّ عن الوجود بل هو حدّ له و لا مطابق له فى الخارج إذ لا ينضم الوجود إلى العدم حتى يولّد التشخص بهذا المعنى، نعم للموجود إضافات و أعراض كثيرة ملازمة معه بعضها دخيل فى الغرض فيؤمر به لان إضافة المطلوب إليه إذا كانت اختيارية بالفعل أو فيما سيأتى كوقوع الصلاة فى مكان خاص أو زمان مخصوص يمكن أن تتعلق به الارادة فتلك اللوازم إنّما توجب تقييد المتعلّق فى عالم الجعل لكنها أيضا كلىّ اضافى بمعنى أن لها أيضا تشخصا، فوقوع الصلاة فى مسجد الكوفة مثلا يوجب ملازمة الصلاة مع هذا الكون المسجدى فى عالم تعلق الغرض، لكن تشخص هذه الاضافة إنما يتحقق بايجاد الصلاة فى نقطة خاصة من المسجد و هكذا الأمر بالنسبة إلى سائر ملابسات الفعل التى هى لوازم الوجود فالتشخص بمعنى الحظّ الوجودى لا يسبق الوجود إذ هو حد له و التشخص من ناحية الملازمات على ضربين قهرى لا غرض للآمر فى إضافة المطلوب إليه و اختياري يتعلق به الغرض فيؤمر بربط المطلوب به، و كيف كان فليس للمنكرين للكلى الطبيعى و الباحثين عن أنه موجود أم لا إلى أن التشخص معروض للوجود أم لا، لما عرفت من أن التشخص بكلا معنييه رفيق الوجود و من الغريب ما صدر عن بعض من أن المراد من قولهم الشيء ما لم يتشخص لم يوجد هو التشخص المتقوم بالوجود الخارجى المتحقق أو المفروض و أن قولهم الشيء ما لم يوجد لم يتشخص ناظر إلى فعليه الوجود و ان فعليته، عين تشخصه، و ذلك لان المراد من الكليتين واحد فهما مسوقتان لبيان أنّ التشخص لا يكون أمرا سوى في مرتبة علة الشيء الموجدة له لا التشخص