آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٠٠ - أمّا الجهة الاولى و هى أنّ مفهوم العام فى جوهر ذاته هل يكون قابلا للانقسام
مصاديق العام كزيد و عمرو و نحوهما من أفراد العام و إنما هو المفهوم المنتزع فى- الذهن عن تلك الأفراد الخارجية و هذا المفهوم كعنوان العالم؟؟؟ عامّ بلا إشكال فالوصف له لا للفظه (ثانيهما) أنّ الظاهر من توصيف العام بالعموم كالعلماء توصيف اللفظ به دون المعنى (و فيه) أنّ اللفظ أبدا سواء كان لفظ العام أو الخاص شخص فلا يعقل أن يكون العموم وصفا له بنفسه نعم يمكن أن يكون وصفا له بحال معناه الذي هو بمنزلة متعلقه كما عرفت، ثم إنّك حيث عرفت وجود النزاع حتّى بين القدماء فانكار ذلك خلاف المشاهد.
فصل- قد قسم الاصوليون العموم إلى استغراقى و بدلى و مجموعى،
و التحقيق أنّ هناك جهات من البحث لا بد من التميز بينها تمهيدا للوصول إلى المقصد
(منها) أنّ مفهوم العام فى جوهر ذاته هل يكون قابلا للانقسام إلى هذه الاقسام الثلاثة أم لا و هل يمكن الصلح العمومى بين المنازعين في هذه الأقسام و التوفيق بين كلماتهم بما يطابق الواقع و يشهد به الوجدان و البرهان و كلما وجدنا من مقالاتهم مخالفا للواقع و يشهد به الوجدان و البرهان و كلما وجدنا من مقالاتهم مخالفا للواقع أو البرهان أشرنا إلى ما فيه أم لا يمكن (و منها) أنه هل تكون هناك ألفاظ خاصة أو هيئة خاصة مشيرة بالاستقلال و بحسب الوضع الأفرادى إلى كل واحد من هذه الأقسام أم لا (و منها) أنّ المعنى الحرفى كيف يؤخذ اسميا
أمّا الجهة الاولى [و هى أنّ مفهوم العام فى جوهر ذاته هل يكون قابلا للانقسام]
فنقول إنّ الشىء لا يقبل الانقسام إلى نفسه و غيره فمفهوم العام في جوهر ذاته مع قطع النظر عن انضمام خصوصية معنى آخر إليه فى عالم التطبيق على المصاديق و جعله موضوعا للحكم فى الجملة إنشائية كانت أم خبرية الذي هو عبارة عن السعة و الشمول بسيط، فلا يمكن تقسيمه إلى شىء من الأقسام الثلاثة بأن تكون خصوصية كل واحد من تلك الأقسام مقومة لحقيقة ذلك المفهوم بحيث لو لا تلك الخصوصية لما كان لذلك المفهوم تقوم ذاتا و تحقق خارجا أمّا الاستغراق فلانّه عبارة عن الشمول الذي عرفت أنّه حاقّ مفهوم العام فكيف ينقسم العموم إليه مع أنّ الشىء كما قلنا لا يقبل الانقسام إلى نفسه و غيره فلحاظ الاستغراق غير دخيل في قوام مفهوم العام أى العموم برهانا لما عرفت و وجدانا لما نرى من تحقق الشمول فى ضمن الألفاظ المفيدة له مع قطع النّظر عن ذلك اللحاظ