آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٨ - الامر السابع أن الاتيان بالمجمع لدى القائل بالجواز امتثال للواجب و لو كان عبادة
بالمجمع بداعى قربى تحقق منه الامتثال حتى مع ترجيح النهى بلا اشكال ضرورة تحقق المأمور به بجميع أجزائه و عدم مبغوضية فى المجمع كى تمنع عن المحبوبية الدخيلة فى قوام العبادة و ذلك لعذرية الجهل القصورى و كونه مانعا عن تنجز النهى فلا حرمة فى المجمع كى توجب الامتناع (فما فى الكفاية) من التفصيل بين تبعية الاحكام لا قوى جهات المصالح و المفاسد واقعا كما هو مختاره ظاهرا فالامر ساقط لكن الامتثال غير متحقق ثم ادعى إمكان حصول الامتثال لعدم تفاوت لدى العقل بين هذا الفرد مع سائر أفراد الطبيعة المأمور بها من جهة الوفاء بالغرض، و عدم انطباق عنوان المأمور به عليه حيث كان لوجود المانع لا لعدم المقتضى فلا يضر بصدق الامتثال، و بين تبعيتها للمؤثّر فعلا فى الحسن و القبح فالامتثال متحقق قطعا إذ الحسن و القبح الفعليان تابعان للمصلحة و المفسدة المعلومتين و المفروض علم المكلف بالمصلحة و جهله قصورا بالمفسدة ففعله حسن فعلا غير قبيح اصلا فهو امتثال قطعا (غير سديد) إذ الأحكام تابعة للمصالح و المفاسد الواقعية أبدا بمعنى كونها سببا لانشاء الاحكام لكن شرط تأثير الملاكات الواقعية فى اتصاف الفعل بالحسن أو القبح عقلا علم المكلف بها و لو إجمالا و قدرته علي الامتثال خارجا، فالمانع عن تنجز النهى كالجهل القصورى فى المقام يمنع عن تأثير المفسدة الواقعية فى اتصاف الفعل بالمبغوضية و القبح فتؤثر المصلحة الواقعية فى اتصافه بالمحبوبية و يكون الفعل محبوبا غير مبغوض فينطبق عليه عنوان المأمور به و يكون امتثالا له بلا ريب، هذا بناء على لزوم قصد الأمر فى العبادة أمّا على ما هو الحق من كفاية ربط الفعل إليه تعالى فى ذلك و كون قصد الأمر من محققات الربط المقوم للعبادة فتحقق الامتثال أوضح إذ لو لم ينطبق عليه عنوان المأمور به بالخصوص أيضا كفى انطباقه عليه بالعموم من جهة الاندراج تحت الطبيعة كما تقدم نظيره فى بعض المقدمات، فالمعذور خارج عن موضوع الاجتماع إذ الكلام فى اجتماع الامر و النهى المنجّزين من جهة عجز المكلف عن امتثالهما أمّا قبل ذلك فلا امتثال حتى يلزم محذور من الاجتماع، نعم بناء على تعدد مراتب الحكم يكون للتفصيل وجه و إن أمكن المناقشة فيه أيضا لكنك عرفت ما فيه (فظهر) مما ذكرنا أنّ