آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥٣ - بيان أدلة ثبوت المفهوم للشرط
اللزوم بمقتضى التبادر فمقدمات الحكمة توجب إرادة اللزوم الانحصارى بعد عدم جامع بينه و بين غير الانحصارى حتى يراد من الاطلاق (و يندفع) بمنع الوضع لمطلق اللزوم لمنع التبادر كما تقدم فجريان مقدمات الحكمة سلب بانتفاء الموضوع و على فرض الوضع له فمقدمات الحكمة لا تجرى فى المعنى الحرفى الّذى هو مفاد الشرط بل تجرى فى المعنى الاسمى و هو غير موجود فى المقام، لكن هذا البيان لا يتم على مسلك صاحب الكفاية (قده) من اشتراك المعنى الحرفى مع الاسمى فى الاستقلال و تفاوتهما فى غرض الوضع مضافا إلى أنّ مصبّ جريان مقدمات الحكمة أخذ الشرط فى الجملة و هو معني اسمي لا نفس الشرط كى يقال بأنّ معناه حرفى، و على فرض جريانها فى المعنى الحرفى أو فى أخذ الشرط الذى هو معنى اسمى فتعيين سنخ اللزوم الانحصارى من بين أنحاء اللزوم محتاج إلى قرينة معينة مفقودة و الجامع بين الانحصارى و غيره نفس اللّزوم فيمكن إرادته من الاطلاق (الثانى) أنّ الشرط له إطلاق واوىّ حيث لم يذكر معه شرط آخر فى مقام بيان ما له الدخل فى ترتب الجزاء فمقدمات الحكمة تقتضى دخله بوحدته فى الجزاء و كونه تمام العلة له (و يندفع) بأنّ هذا النحو من الاطلاق لو انعقد للشرط لدلّ على المفهوم لكن حيث أنّ وجود شرط كذائى نادر التحقق لو لم نقل بعدمه خارجا فلا ينعقد له الاطلاق من هذه الجهة إلّا أن يقال بأنّ ندرة الوجود لا تمنع عن شمول الاطلاق كما أنّ كثرة الوجود لا توجب الانصراف و إنّما توجبه كثرة الاستعمال و هى هنا مفقودة.
(الثالث) أنّ الشرط له إطلاق أوىّ حيث لم يذكر له عدل فى مقام بيان علة الجزاء فمقدمات الحكمة تقتضى كونه علة منحصرة للجزاء (و يندفع) بأنّ نحو الشرطية و التأثير في الجزاء لا تختلف بوحدة الشرط و تعدده خارجا إذ كل من الفردين فى فرض التعدد يكون حين تحققه تمام العلة لتحقق الجزاء فالشرط المذكور فى الجملة الشرطية حال تحققه علة منحصرة للجزاء و لا ينافيه علية عدله حين تحققه أيضا للجزاء كذلك فلا إجمال للجملة من جهة بيان الشرطية كي تقتضى مقدمات الحكمة رفعه بسبب الانحصار نعم لو اتفق انعقاد اطلاق للشرط من هذه الجهة لدلّ على المفهوم لكنه لا يجدي لاثبات كبرى مفهوم الشرط كما هو مدعى المثبتين، و هذا بخلاف إطلاق الامر من جهة تعيّن