آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٣٠ - التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ليس من قاعدة المقتضى و المانع
الاخلالى بلا حاجة إلى إحراز عدمه بالاصل كالاستصحاب حتى يستشكل بأن استصحاب عدمه المحمولى أى المطلق غير ناعت للموضوع و إن كان لنا فى أصل استلزام استصحاب العدم المحمولي للناعتية كلام مذكور في محله (و بالجملة) فمقتضى الأصل العقلائى أعنى بناء العقلاء كفاية الشكّ فى وجود المانع فى البناء علي عدمه بمعنى عدم ترتيب الأثر الإخلالى و الجرى على طبق المقتضى الذي هو في الحقيقة تمسّك بالاصل اللفظى لا بقاعدة المقتضي و المانع المتداولة فى الألسنة كى يتوحّش منها و يقال إنّها لا صغرى لها و لا كبري.
[التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ليس من قاعدة المقتضى و المانع]
(فما) فى تقرير بعض الأساطين (ره) من إسناد التمسّك بقاعدة المقتضى و المانع لجواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية إلى بعض [١] الأصوليين و الجواب عنه أوّلا بعدم انحصار عنوان المخصص فى المانع بل قد يكون من الشرط أو الجزء نظير لا صلاة إلّا بطهور أو بفاتحة الكتاب و ثانيا بعدم دليل شرعى أو عقلي على هذه القاعدة فلا يمكن التمسك بها لاثبات قاعدة أصولية أو فرعية (مدفوع) بما عرفت من أنّه ليس من التمسك بالقاعدة لاثبات التمسك بالعام بل تمسّك بأصل لفظى و دفع لمزاحمة الخاص عن جريان حكم العام فى مورده بعد إحراز كونهما من قبيل المقتضي و المانع، إذ الدليل على كون الخاص من قبيل المانع لفظى هو ظهور أخذ عنوان الخاص في موضوع حكمه في الموضوعية دون الطريقية و على عدم جريان حكم الخاص في الفرد المشكوك عقلي هو توقف ترتيب الأثر الوجودى لموضوع على إحراز ذلك الموضوع و كفاية الشك فى وجود الموضوع لعدم ترتيب أثره الوجودى، ففى مشكوك الفسق من العالم حيث أحرزنا من دليل لا تكرم الفساق من العلماء موضوعية الفسق لعدم وجوب إكرام العالم و لم نحرز موضوع هذا الحكم يحكم العقل بتّاً بعدم ترتب حكمه و حيث أحرزنا من دليل أكرم العلماء موضوعية العالم لوجوب الاكرام و أحرزنا موضوع هذا الحكم يحكم العقل بتّاً بترتب حكمه الذي هو عبارة أخرى عن أصالة العموم الذي هو أصل لفظى، مضافا إلى أنّ مثل لا صلاة إلّا بطهور يكون فى مقام تركيب الماهية الصلاتية و بيان أجزائها و شرائطها فليس من تخصيص عام باخراج بعض أفراده عن حكمه كما هو محل الكلام، و إلى ما نبّهنا عليه غير مرة من أنّ قاعدة المقتضى و المانع فى نفسها قاعدة عقلائية ممضاة لدى الشارع، ثم
[١] المولى المير محمد تقي في رسالتا لحق و الحكم