آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠١ - ثالثها أنه لا معنى للطلب الناقص إلا التقييد فى ناحية الجعل
انسداد باب عدم المهم المضاف إلى وجود الأهم و بديهى أنه إذا لم ينسد باب هذا العدم كما فى صورة وجود الأهم فليس للطلب الناقص بالمهم اقتضاء فلا مطاردة من الجانبين فضلا عن جانب واحد.
لكن الحق أن هذا الطريق أيضا لا يفيد لصحة الترتب إذ فيه اشكالات ستة
أحدها أن الوجود الواحد لا يعقل له إلا عدم واحد بناء على صحة التعبير عن عدم وجود شيء بعدم هذا الشيء إذ لا يعقل للواحد إلا بديل واحد
نعم عدم كل شيء قد يكون مقارنا لوجود ضد له و قد يكون مقارنا لوجود ضد آخر له و قد تكون صفحة الوجود خالية عن وجوده و وجود جميع أضداده، إن قلنا بأن السكون مثلا ليس فعلا من الأفعال و من البديهى أن مقارنة ضد ما من أضداد أمر وجودى مع عدمه البديل لا توجب تعدد الأعدام لهذا الأمر الوجودى الواحد، فاذا انسدّ باب عدمه من ناحية فقد انسد من جميع النواحى فالتفكيك بين حصص عدم شيء واحد غير معقول
ثانيها أن الامر بفعل وجودى إنّما يقتضى إيجاده فى الخارج أمّا اقتضائه سد باب عدمه أو طرد عدمه فلا ضرورة ابتنائه على اقتضاء الامر بالشيء النهى عن أضداده
أو لا أقلّ النّهى عن تركه و هو ضده العام بعد جعل الترك منحلا إلى تروك عديدة حسبما يفرض لهذا الترك من المناشئ كاستناده إلى عدم مقدمة من مقدمات وجود الفعل أو يفرض له من المقارنات كاقترانه مع ضد من أضداد الفعل، فيقال بأن الأمر بالشيء يقتضى سدّ باب عدمه من ناحية هذه المقدمة و من ناحية تلك المقدمة إلى آخر مقدماته و كذا بالنسبة إلى أعدامه المضافة إلى وجودات أضداده و قد عرفت منّا و من هذا القائل فساد هذا الاقتضاء فى أول مبحث الضد
ثالثها أنه لا معنى للطلب الناقص إلا التقييد فى ناحية الجعل
بالاضافة إلى حفظ المعلق بالنسبة إلى زمان ما أو قيد ما إذ كيف يعقل أن يكون القصور من ناحية عدم اقتضاء الطلب وجود متعلقه حينما يتحقق فى الخارج ضده الأهم و يقال بأن الطلب ناقص و لكنه ليس بمقيد إذ لنا أن نقول بأنه مقيد و تقييده اقتضى نقصه و قصوره و هل هذا إلّا تغيير للعبارة مع الالتزام بالاشتراط، و لئن قيل بأن الطلب لا يقيّد من ناحية اقتضاء وجود المتعلق بل يقصر اقتضائه بالنسبة إلى سد أبواب أعدامه حيث لا يقتضى سد باب عدمه الملازم مع وجود ضده الأهم قلنا بأن المدلول الالتزامى لا يكون إلّا بسبب المدلول المطابقى