آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٢٨ - البرهان المحاورى لعدم التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية
العالم فى لا تكرم الفساق من العلماء، لا كون القيد طريقا كاشفا إمّا عن فقدان شرط فى موضوع حكم العام كعدالة العالم فى أكرم العلماء أو عن وجود مانع آخر عن سريان حكم العام فى المتخصص بتلك الخصوصية كرذيلة الحسد أو عن كون عنوان العام كالعالم جزء السبب لحكمه، إذ كل ذلك تأويل فى ظاهر الدّليل بغير دليل، و لا نعنى بمانعية عنوان الخاص عن سريان حكم العام و إخلاله به الذي هو أثر وجودى إلّا موضوعية العنوان لحكم مضاد مع حكم العام (فتلخص) أنّ التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية للعام غير جائز كالاولين من أقسام التخصيص و للخاصّ جائز كالاخيرين من الأقسام، فالحرىّ جعل محطّ النزاع فى المسألة التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية للخاص دون العام و تعنون المسألة به و تمام السّر في صحة التمسك بالعام فيها أنّ الإخلال بسريان حكم العام أثر وجودى للقيد المأخوذ في الخاصّ، و إن شئت قلت ضد حكم العام حكم شرعى ثابت لموضوعه الذي هو القيد الوجودى فما لم يحرز وجود المخل و موضوع الحكم كفسق العالم فى أكرم العلماء و لا تكرم الفساق منهم، لا وجه لترتيب الأثر الاخلالى و الحكم الشرعي، لانّ بناء العقلاء طرأ على عدم ترتيب الأثر الاخلالى حين عدم إحراز وجود المخل بل الجرى على طبق المقتضي المحرز و ترتيب أثره مطلقا فى كليّة موارد الشك فى المانع لما أسلفنا من أنّ عدم المانع ليس قيدا للعام و لذا أنكرنا القيود العدمية المشهورة فى الألسنة، فعدم إحراز غير المأكولية مثلا كاف فى صحة الصلاة بعد إحراز أجزائها و شرائطها بلا لزوم إحراز كون اللباس من غير المأكول.
و توهم أنّ قصر حكم العام بغير أفراد الخاص ثبوتا المنكشف من دليل التخصيص كاف فى عدم جواز التمسك بالعام للمشكوك كونه من الخاص و لا يلزم إحراز دخوله فى عنوان الخاص كما تقدم فى تقريب بعض المحققين برهان الشيخ الاعظم (قدس سرهما) مدفوع أوّلا بأنّ قصر الحكم بذلك ثبوتا لا يجدى للمنع عن التمسك بالعام إثباتا بل لا بد من وجود محرز إثباتا للقصر الثبوتى فى هذا الفرد و ليس هو إلّا دخوله في عنوان الخاص المفروض عدم إحرازه (و بالجملة) الحجية الثبوتية غير الحجية الاثباتية فعدم إحراز الأولى من طرف الخاص فى الفرد