آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢٢ - سادسها أن الامر بالأهم يكون منجزا إلى آخر زمان يمكن أن يؤثر فى نفس المكلف و يتحقق فى الخارج امتثاله المفروض كون آخر زمانه آخر زمان الامر بالمهم
ايجاب الزائد لغوا و ان كان قائما بالاكثر فالاقل فى ضمن الاكثر غير قابل لتعلق الملاك به و إذا لم يكن فيه ملاك فلا يمكن تعلق الوجوب به (و أجاب) فى الكفاية بما حاصله أنّ الملاك قائم بالاكثر بما أن الاقل فى ضمنه و فى هذه الصورة لا يتعلق الملاك بالاقل كما أنه قائم بالاقل و فى هذه الصورة يكون الاقل بما هو أقلّ فى الخارج متعلق الغرض، فالاكثر بحده و الاقل بحده قائم بهما الغرض نظير الغرض القائم بالخط الطويل بحده و بالقصير بحده (و توهم) الفرق بين مثل الخط الذى ليس للاقل وجود على حدة فى ضمن الاكثر فيمكن ذلك فيه و بين مثل التسبيحة فى ضمن التسبيحات الذى لاجل تخلل العدم فى البين يكون لكل من الاقل و الاكثر وجود استقلالى فلا يمكن فيه ذلك (مدفوع) بعدم الفرق ضرورة أن شرط الانضمام و عدمه يستلزم قيام الغرض تارة بهذا و أخرى بذاك، نعم إن كان الغرض فى هذا التخيير أيضا واحدا كان التخيير عقليا لرجوع التكليف إلى الجامع و إن كان هناك غرضان يسقط كل بالاتيان بالآخر كان التخيير شرعيا، هذا إذا لم يكن الغرض قائما بالأقل على أىّ حال و إلّا كان الزائد مستحبا أو غيره حسب اختلاف الموارد و لم يكن عدلا للاقل كما هو واضح (لكن التحقيق) أن التخيير بين الاقل و الاكثر انما يمكن تصوره فى الماهيات الامتدادية كالخط أو الحقائق المشتركة بين القليل و الكثير كالملح و الماء و الحنطة و غيرها مما يصدق على القليل من الماهية و كثيرها، بأن يقال إذا كان الملاك قائما بالطبيعى الصادق على القصير و الطويل أو القليل و الكثير فكل مصداق أتى به المكلف فقد أتى بما هو الواجب، و حيث أن انحياز فرد عن آخر فى تلك الطبائع سواء الامتدادية و المشتركة بين القليل و الكثير انما يكون بالفصل العدمى أى بانتهاء الحظ الوجودى فمصداقية الاقل للواجب إنما هى بصيرورته أقل و لا يصير أقل إلّا بانقطاع الوجود بحد الاقلية، فما دام الوجود جاريا فى سيره الامتدادى لا يطبق عليه عنوان الاقل و الاكثر ضرورة أن هذين العنوانين إضافيان و كلاهما انتزاعيان و لا ينتزع كل عنوان إلّا عن منشأ انتزاعه و منشأ انتزاع عنوان الأقل إنّما هو بتحقق حده، لا أقول بدخالة العدم و تركب الأقل من حظه الوجودى و عدم الزائد كيف و عدم الزائد لا يعقل أن يكون