آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٩٠ - ثالثها عدم انحفاظهما أصلا كما فى إطلاق الخطاب بالنسبة إلى اطاعته و عصيانه
الجعل و بلحاظه أى ما يقع فى رتبة الامتثال ثانيهما أحكام طريقية هى إدراكات العقل و هى ما تكون بالنسبة الى ملاكات الجعل و فى رتبة سابقة على الجعل كاشفة عن لزوم الجعل على وفق الملاكات المستكشفة لدى العقل نظير دركه حسن العدل و قبح الظلم و استكشافه أمر الشارع بالاول و نهيه عن الثانى، و الخطاب الترتبي؟؟؟ خارج عن كلا القسمين فليس العقل بكاشف عنه (الثالث) بحسب النتيجة أى إفادة هذه المقدمة صحة الترتب إذ يتوجه عليه أن الملاك فى استحالة الخطاب الترتبي بهذا التقريب إنما هو المعية الزمانية بين الخطابين إذ يجتمع الخطابان و يجتمع الاقتضاءان و لا يعقل اجتماع الاقتضائين مع وجود قدرة بدلية للمكلف على أحد المقتضيين بالفتح فقط كما تقدم توضيح ذلك.
(الرابعة) من مقدماته و هي أساس الترتب عنده فى بيان طولية الخطابين أيضا و هو أن
انحفاظ الاطلاق و التقييد بالنسبة إلى متعلق كل خطاب على أنحاء ثلاثة
أحدها انحفاظهما بسبب لحاظ المتكلم كما فى القيود المقارنة للمتعلق فيلاحظه المتكلم بحسبها
إطلاقا أو تقييد أو حيث أن الاهمال النفس الأمرى محال ثبوتا و لحاظ التعلق بالنسبة إلى هذه القيود ممكن إثباتا فالاطلاق أو التقييد منحفظ بالنسبة إلى نفس الخطاب
ثانيها انحفاظهما بدليل ثانوى كما فى القيود المتأخرة رتبة عن متعلق الخطاب
نظير لحاظ المتعلق بالنسبة إلى التعبدية و التوصلية فالاهمال النفس الأمرى بالنسبة إلى المتعلق مطلقا أو مقيدا و إن كان محالا فى هذا القسم ثبوتا لكن حيث لا يمكن الاطلاق أو التقييد فى عالم الاثبات بدليل واحد فانحفاظهما يكون بدليل ثانوى أى بنتيجة الاطلاق أو نتيجة التقييد
ثالثها عدم انحفاظهما أصلا كما فى إطلاق الخطاب بالنسبة إلى اطاعته و عصيانه
ضرورة أن تقييده بالاطاعة يستلزم تحصيل الحاصل و بالعصيان يستلزم الجمع بين النقيضين و بهما معا يستلزم الجمع بين كلا المحذورين، فتقييد الخطاب بالنسبة إلى هذا القيد أو هذه القيود غير ممكن و حيث لا تقييد فلا إطلاق فانحفاظ الاطلاق أو التقييد غير ممكن فى هذا القسم، و الفرق بينه و بين القسمين الاوّلين أولا كون تلك التقادير فى الاولين بمنزلة العلة للخطاب و كون هذه التقادير أى الفعل أو الترك و إن شئت قلت الاطاعة و العصيان فى هذا