آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٥٣ - الامر الخامس أنّه قد يتوهم توقف النزاع في المقام علي القول بتعلق الاحكام بالطبائع
الوجود و لم ينقل عن أصولي من العامة و الخاصة تعلق الحكم أىّ حكم كان بالملازمات المفارقة غير المقترنة مع متعلق الحكم تبعا لمجرد المقارنة (إن قلت) فردية الفرد عين تشخصه و تشخصه عين مقارنته مع الملابسات و الملازمات فالتعلق لاجل المقارنة تعلق بالتشخص (قلت) كلّا فان الملحوظ فى عالم جعل الحكم و لو متعلقا بالفرد ليس هو المكتنف و لا حيث الاكتناف فمرجع هذا القول إلى أنّ الأمر أو حكما ما آخر يتعلق بما هو فى الخارج أى بالحصة الخارجية مع قطع النظر عن ملابساته سمّها مشخصات أو مفردات أو ملازمات أو ما شئت، فمن الغريب أنّه يجعل ورود الاشكال على القول بتعلق الأحكام بالافراد على بعض الوجوه سببا لكون النزاع فى مسئلتنا على وجه آخر مرضى لديه مبتنيا عليه، و أعجب منه أنه يستشكل على هذا الوجه أيضا و هو أنّ النزاع هناك فى سراية الارادة إلى المشخصات تبعا مع أنّ الاشكال على وجه إذا اوجب خروجه عن مورد النزاع فلا بد أن يكون الوجه الآخر مورد النزاع و المفروض ورود الاشكال على الوجه الآخر ايضا فما هو الوجه الذى يكون مورد النزاع عنده فى مسئلة التعلق بالطبائع أو الافراد حتى يتوقف عليه النزاع في مسئلتنا كما هو بصدد إثباته فى هذه المقدمة. مع أنّ هنا شقّا آخر فى تصوير نزاع التعلّق بالطبائع أو الافراد و هو كون النّزاع فى تعلق الأوامر بالعنوان الذهنى حتى يقال بالاجتماع فى مثل الصلاة فى الدار المغصوبة أم بالفرد الخارجى حتى يقال بالامتناع فى المثال و بعبارة أخرى تتعلق الأوامر بالشيء قبل تحققه فى الخارج أم بعده، و عليه يدخل فى محل النّزاع فالحق مع صاحب الكفاية (قده) فى أنّ النزاع يجرى علي القولين و تطويل هذا القائل فى هذه المقدمة لم يجده شيئا.
و لقد أجاد بعض الأعاظم (ره) حيث نبّه على أنّ مشارب القول بالجواز مختلفة فربما يستدل له بكبرى تعلق الأوامر و النواهى بالطبائع لا الأفراد فيخالفه الامتناعى في الكبرى و ربما يستدل له بصغرى اجتماع وجودين على نحو الجهة التقييدية فى المجمع فيخالفه الامتناعى في الصغرى، إذ منه يعلم ما في دعوى صاحب الكفاية (قده) أنّ القول بتعلق الأوامر و النواهي بالطبائع لا يجدى للجواز ما لم يلتزم بأن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون، فان القائل بالجواز له أن لا يلتزم