آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٩ - زد أمّا ما ذكره بعض المحققين قده من رجوع الجهات التعليلية الى التقييدية فى موضوعات الاحكام العقلية
تعدد الماهيّة عنده من جهة الغايات دون الاسباب كما زعمه المستشكل و أورد عليه بذلك فلا يمكن تحصيل مختار الشيخ الاعظم (قده) فى باب الاغسال من هذا البيان حتى يقال ليته عمّم ما اختاره فى الوضوء للغسل كما صنعه المستشكل أمّا دخل قصد التوصل فى رفع التزاحم بين الحرام و الواجب كما زعمه فى الاستظهار من كلامه فهو أيضا خلاف ما زعمه إذ بعد الفراغ عن تخصيص الحرام بالواجب للاهمية جعل ثمرة هذا النزاع بالنسبة الى مقدمة غير عبادية لم يرد فيها الامتثال بقاء الفعل المقدمى على حرمته السابقة اذا لم يقصد به التوصل الى ذلك الواجب الاهم بناء على اعتبار ذلك القصد فى وقوعه على صفة الوجوب و عدم بقائه على ذلك بناء على عدم اعتباره و هذا بالاستلزام يرجع الى سببية ذلك القصد لارتفاع الحرمة لا أنه مقصود بالاستقلال أمّا فرض تخصيص الواجب بالحرام للاهمية فقد ذكره فى موضع آخر من التقريرات لكنه خارج عن فرض مقدمية الفعل الحرام للواجب الذى هو محل الكلام فى المقام فالانصاف انه لا اضطراب فى شيء من كلام المقرر (قده) و لا يرد عليه شيء مما زعمه هذا القائل و لعله ناش من عدم التدبر التام فى كلامه نعم ما اختاره هذا القائل تبعا للمحقق صاحب الكفاية (قده) من أن مصبّ الوجوب الغيرى ذات المقدمة لا مع قصد التوصل الى ذيها متين و فى محله كما بيناه سابقا.
ثم ان بعض الاعاظم (ره) ناقش فى مقال الشيخ الاعظم (قده) من دخل قصد التوصل فى وجوب المقدمة بقياس الارادة فى المقدمة بالارادة فى الواجبات النفسية من جهة كون المتعلق نفس الفعل لا مع قصد التوصل الى مصالحها و غاياتها لكن يتوجه عليه أن الامر النفسى فى تلك الواجبات إنما استفيد من دليل تعبدى فمقتضى اطلاقه من التعلق بذات الفعل عدم دخل قصد التوصل فى متعلقه بخلاف الامر الغيرى فى المقدمة على القول به فهو انما استكشف من الملازمة العقلية بلحاظ التوقف و هذا هو الذى استدل به فى تقريرات الشيخ الاعظم (قده) لدخل قصد التوصل بدعوى انه مع عدم لحاظ التوقف كما فى صورة عدم قصد التوصل لا استكشاف للعقل عن الملازمة فلا حكم له بالوجوب و لذا قيل إن الجهة