آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٩٨ - المقصد الرابع فى العام و الخاص
على مذاق من التزم بصحة تعليق السنخ كما تقدم و لا فى تقييد الحكم بهما الموجب لانتفاء سنخه عن غيرهما على ما هو المختار تبعا للشيخ الاعظم (قده) من استحالة تعليق السنخ كما عرفته مفصلا، نعم فى مقام إلقاء الضّابط و التحديد يكون لهما كغيرهما من الوصف و أداة الحصر و نحوها، المفهوم، لكنه خارج عن محل الكلام من ظهورهما فى نفسهما فى المفهوم.
[المقصد الرابع فى العام و الخاص]
المقصد الرابع- فى العام و الخاص فصل- في تعريف العام و أنّ العموم هل هو وصف اللّفظ أو للمعنى فنقول أمّا الجهة الاولي فقد عرّفه القدماء بتعاريف كما هو دأبهم فى كل مورد و قد كثر النقض و الابرام فيها طردا و عكسا لكنك عرفت مرارا أنّ الحق كما نبّه عليه جماعة من محققى المتأخرين كالمحقق الخوانساري و الشيخ الأعظم و صاحب الكفاية (قدس الله اسرارهم) أنّ تلك التعاريف حيث ليست حقيقية بل شارحة للمعرّفات بالفتح و مميزة لها ببعض لوازمها المأخوذة فى التعريف فلا مانع عن عدم الانعكاس أو الاطراد، لا بمعنى أنّ المتعرضين للتعاريف لم يكونوا بصدد تعريف الحقيقة كما قد يتوهم من كلامهم و يورد بأنّ غرضهم تعلق بتعريف الحقيقة كيف و إذا نوقض عليهم بعدم الاطراد أو الانعكاس تصدّوا لدفعه و إثبات الاطراد و الانعكاس بل بمعني أنّ عباراتهم قصرت عن تعريف حقايق المعرّفات فلم يتمكنوا من أداء ما تصدّوا لبيانه بتلك العبارات فقصدوا بها تعريف الحقيقة و تحقق خارجا شرحها ببعض لوازمها، و هذا المراد يظهر بالتأمل في كلمات هؤلاء المحققين، و مما ذكرنا ظهر أنّ المراد بكونها شارحة ليس شرح الاسم المصطلح لدى أهل الميزان و هو تبديل لفظ بما هو أوضح منه كما قد يتوهم من كلامهم و يورد عليه بأنها ليست من قبيل شرح الاسم بل من قبيل الرسم الذى هو تعريف الحقيقة بلوازمها و لذا تريهم يذكرون من الفصول، القريبة ثم البعيدة، ثم الأجناس القريبة ثم البعيدة مهما تيسر لهم، بل مرادهم من الشرح هو التعريف باللوازم، كما اتضح أنّ مرادهم من عدم اطّراد التعاريف و عدم انعكاسها ليس لزوم عدم الاطراد و الانعكاس فيها على نحو الجهة التقييدية كما قد يتوهم من كلامهم، و يورد بأنه لا ريب في تعلق غرض المعرّفين بتلك التعاريف باطرادها و انعكاسها فكيف يكون عدم الاطراد و الانعكاس مأخوذا فيها و لذا ترى أنّ