آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٦٢ - سنخ الحكم و شخصه في المقام
المفهوم مع منكره فى أنّ مفاد تلك الجملة هل هو تعليق السنخ أو الشخص و أنّه لا بد للمثبت من إثبات الأوّل و للمنكر من إثبات الثانى، ثم فسر تعليق السنخ بتجريد- الحكم المذكور فى تلك الجملة عن خصوصية الشرط كالمجىء فى قولك إن جاءك زيد فأكرمه فتجريد مفاد أكرم و هو الوجوب عن خصوصية المجىء عبارة عن تعليق سنخ الحكم على الشّرط، و قسّمه إلى أربعة أنحاء (أحدها) تعليق طبيعى الوجوب بنحو السّريان الفعلى لجميع أفراده ليكون تجريد الحكم عن الشّرط بتحليته بالاطلاق.
(ثانيها) تعليقه بنحو الاهمال عن السّريان و عن كونه صرفا لا ينطبق مع غير أوّل الوجود (ثالثها) تعليقه بنحو الصرف الذي يتحقق بأوّل الوجود.
(رابعها) تعليقه بنحو الاطلاق لكل ما يتصور له من الأفراد لا السّريان الفعلي كما فى القسم الاول، أما التعليق بنحو الأوّل فهو غير معقول، ضرورة استلزامه علية هذا الشرط الخاص لجميع أفراد الوجوب و لو لم يكن بحسب الواقع معلولا له، و أمّا بنحو الثاني فهو لا يفيد الانتفاء عند الانتفاء المطلوب فى باب المفهوم ضرورة كون المهملة في قوة الجزئية، فانحصر طريق المثبت للمفهوم فى دعوى تعليق السنخ بأحد النحوين الأخيرين و من المعلوم أنّ التعليق بهذين النحوين خارج عن حوصلة نفس اللفظ فى الجملة الشرطية فلا بد من إثباته بدالّ آخر، هذا ملخص محرر ما أفاده فى المقام.
أقول و يتوجه عليه أوّلا أنّه لا ملازمة بين النزاع فى مفهوم الشرط مع النزاع في كون مفاد الجملة الشرطية تعليق الشخص أو السنخ ضرورة إمكان الالتزام بالمفهوم من القائل بتعليق الشخص كما تقدم عن تقريرات الشيخ الاعظم (قده) بالنسبة إلى الجمل الانشائية حيث التزم بعدم تعقل تعليق السنخ فيها و كون مفادها تعليق الشخص و مع ذلك التزم بثبوت المفهوم لها من ناحية انحصار العلّة، فدعوى تمحّض النزاع فى ثبوت المفهوم فيما ذكره و أطال فيه الكلام مصادرة بل على خلاف الوجدان و ثانيا أنّ تقريب تعليق السنخ ليس ما ذكره من تجريد الحكم عن خصوصية الشرط بعد استعمال الجملة الانشائية في المعنى الخاص، ضرورة تصريح صاحبى الحاشية و الكفاية اللذين هما من عمدة المتأخرين الذين حدثت بينهم مسئلة تعليق السنخ و الشخص بعد ما لم يكن منها أثر فى كلمات قدماء الاصوليين، بأنّ المستعمل فيه في الجمل الانشائية كالاخبارية عام كالوضع و الموضوع له و الخصوصية ناشئة من الاستعمال