آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٤ - الجواب الاجمالى عن تقريبات القوم للفرق بين اللّفظى و اللّبى
بقاء بالنسبة إلى سود الغنم من تلك القطيعة إذ السّود كانت من أوّل الامر محلّ تشكيل العلم بوجود الموطوء فيها، نعم ذلك الطريق يوجب توسعة دائرة المعلوم الأوّل فلا بدّ من الفحص عن الموطوء فى بيض القطيعة أيضا أو الاجتناب عن جميعها، إلّا أن يكون الطّريق المحرز في سود الغنم على نحو تعيين مصبّ العلم بمعنى كشفه عن الخطإ من أوّل الأمر فى تشكيل العلم بالنسبة إلى بيض القطيعة و عن انحصار الموطوء فى سودها أى هذه العشرة فيرتفع تنجّز العلم بقاء بالنسبة إلى البيض أيضا، فهكذا بالنسبة إلى الفحص عن المخصص المعلوم فى الكتاب و السّنة (و ربما يجاب) عن إشكال استناد وجوب الفحص فى الأصول اللفظية و العملية إلى العلم الإجمالى بأنّ العلم بوجود المخصّص فى الأصول اللّفظية منحصر فى الكتاب و السّنّة فبعد الفحص فيهما و إحراز مقدار المتيقن من ذلك المعلوم بالاجمال بذلك ينحلّ العلم الإجمالى الأوّل فلا يجب الفحص بعد ذلك، أمّا العلم الإجمالى بوجود أصل التّكاليف فى الأصول العملية فهو و إن كان أوسع دائرة من العلم بوجود المخصص في الأصول اللّفظية لعدم انحصار معلومه بما فى الكتاب و السّنة لكن الفحص عن ذلك فى الكتاب و السّنة و حصول العلم بمقدار المتيقن منه يوجب انحلاله، كما إذا كان المتيقن من التكاليف المعلومة بالاجمال مقدار ألف تكليف و قد علمنا بهذا المقدار بالفحص فى الكتاب و ألسنة فهذا العلم الثّاني يوجب انحلال العلم الإجمالي الكبير و صيرورة الشك بالنسبة إلى ما عدا القدر المتيقن المحتمل وجوده فى غير الكتاب و السّنة ايضا بدويا فيصح التمسك بالبراءة فيها (أقول) يمكن تقريب هذا الجواب الّذى اختاره بعض الأساطين (ره) بوجهين أحدهما صحيح لكن لا يصحّ معه التعبير بالتوسعة بل بالاهمال و الآخر فاسد، بيان ذلك أنّه (لو أراد) أنّا نعلم إجمالا بوجود تكاليف فى الشرع مع إهمال متعلق العلم من جهة وجود تلك التكاليف فى الكتاب و ألسنة أو فى غيرهما كمعاقد الإجماعات و لو المنقولة و الشهرات فوجودها فى خصوص الكتاب و ألسنة أو خصوص معاقد الإجماعات و الشهرات و لو إجمالا غير معلوم بل محتمل، و نعلم بأنّ المتيقن من تلك التكاليف مقدار ألفين مثلا فبعد الفحص فى الكتاب و السنة عثرنا على ذلك