آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٧ - اعتراض على جواب صاحب الكفاية عن استدلال صاحب الفصول للموصلة بصحة منع المولى عن غير الموصلة
للاتصاف بكونه مبعوثا اليه ففيه أن المراد بتلك الارادة لو كان هو الداعى فلا ريب فى خروجه عن مورد كلام صاحب الكفاية (قده) اذ كلامه انما هو فى الارادة التكوينية و لو كان هو الارادة التكوينية فصريح الوجدان يشهد بعدم كونها مقدمة لذات الفعل مطلقا ثم من العجيب أنه (قده) استدرك مع ذلك بأن منشأ البعث الغيرى و هو الارادة كاف لتحصيل الارادة بلا احتياج الى تعلق نفس البعث بها حتى يشكل فيه إذ الارادة إذا لم تكن مقدمة لنفس الفعل فبأىّ ملاك يتعلق بها إرادة المولى التى هى منشأ البعث الغيرى (و بالجملة) فكلامه صدرا و ذيلا ليس له معنى محصل فتدبر جيدا ثم ان له (قده) تعليقات و هو امش أخرى حول ما أفاده صاحب الكفاية فى جواب صاحب الفصول (قدس سرهما) كلها مبنى على قصر النظر على الترتب الخارجى بين المقدمة و ذيها كما فصلناه سابقا عند تحقيق المقام بعد تشريح كلام صاحب الفصول فما ذكره هذا المحقق مطابق عينا مع ما استظهرناه من كلام صاحب الفصول (قدس سرهما) فيرد عليه عين ما أوردناه على كلامه فراجع ما قدمناه و تأمل فيه كى تقدر على الجواب عن جميع ما ذكره فى هذه التعليقات و الهوامش.
[اعتراض على جواب صاحب الكفاية عن استدلال صاحب الفصول للموصلة بصحة منع المولى عن غير الموصلة]
(نعم اعترض) فى التعليقة على جواب صاحب الكفاية عن استدلال صاحب الفصول (قد هم) للموصلة بصحة منع المولى عن غير الموصلة من أن ذلك يستلزم طلب الحاصل و توقف جواز المقدمة على نفسه و أوضحه فى الهامش بما (حاصله) انكار تعليق وجوب المقدمة على وجود ذيها خارجا أولا بل على حصة خاصة من المقدمة ملازمة مع وجود ذيها خارجا ثم على فرض تسليم التعليق المزبور تقسيم هذا التعليق على أربعة (أحدها) كون وجود ذى المقدمة شرطا متقدما للوجوب و استشكل بأن طلب الحاصل بكلا معنييه أى ايجاد الموجود ثانيا المستلزم لاجتماع المثلين و علية المتأخر لوجود المتقدم غير لازم فى هذا القسم إذ البعث بوجوده العلمى داع نحو الفعل المبعوث اليه و هو غير متأخر عن المقدمة و انما محذور هذا القسم أن البعث لما كان بوجوده الخارجى متأخرا عن وجود ذى المقدمة الذى هو شرط متقدم له و وجود ذى المقدمة فى طول وجود المقدمة قهرا فالبعث نحو المقدمة لغو بلا فائدة (ثانيها) كونه شرطا مقارنا للوجوب و