آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٨٠ - الاول أنه لو اضطر إلى ارتكاب الحرام بأن توقف عليه فعل واجب أهم
النهى أيضا بدعوى عدم المنافاة بينهما مع اختلاف زماني التحريم و الايجاب فان زمان الاول قبل الدخول و زمان الثانى بعده، فأجاب عنه في الكفاية بأن اللازم في دفع الاشكال هو اختلاف زمان الفعل الذى تعلق به الأمر مع ما تعلق به النهي لا اختلاف زمانى الأمر و النهى، إذ مع اتحاد زمان الفعل لا يجدى اختلاف زمانهما كما إذا أمر عبده فعلا بالضرب في الغد و نهاه عن ذلك ليلا فإنه مستحيل و قبيح عقلا و مع اختلاف زمان الفعل لا يضر اتحاد زمانهما كما إذا أمر فعلا بالضرب في الليل و نهى عنه غدا فانه صحيح و بلا محذور (و قد أخذ) عنه (قده) بعض الأساطين هذا المطلب و به أجاب عن مقال صاحب الفصول ثم اعترض عليه بالنسبة إلى اجازة الفضولى بمثل ما يرد علي مقال صاحب الفصول فى المقام حيث التزم (قده) فيها بالكشف فادعي أنّ لازمه اعتبار الملكية فى زمان واحد لشخصين (و أنت خبير) بعدم توجه هذا الايراد على مقال صاحب الكفاية (قده) لان زمام الاعتبارات بيد معتبرها فلا مانع عن اعتبار شيء ملكا لشخص فى زمان ثم اعتباره بعد ذلك ملكا لشخص آخر من نفس ذلك الزمان بمعني رفع الاعتبار الأول رأسا و جعل الاعتبار الثانى مكانه خارجا، و الكشف فى الفضولي على القول به إنّما هو بهذا المعنى فان صاحب الكفاية (قده) إنّما يلتزم بالكشف الحقيقى الانقلابى بمعنى كشف إجازة المالك عن انقلاب الملك من حين وقوع عقد البيع إلى ملك من وقع له العقد و كونه ملكا له حقيقة، بمعني ترتب جميع آثار الملكية عليه لا علي المالك الاول، و هذا كما ترى لا تأتى فيه الاستحالة المتقدمة فى مقال صاحب الفصول (قده) نعم لو كان صاحب الكفاية (قده) ملتزما بملكية الشيء في زمان واحد لكلا المالكين لتوجه على مقاله مثل ما يتوجه علي مقال صاحب الفصول لكنه (قده) أجلّ شأنا من أن يلتزم بذلك.
ثم إنّ أبا الهاشم الخراسانى و المحقق القمي (قدس سره) اختارا كون الخروج مأمورا به و منهيا عنه معا فعلا ناسبا ذلك إلى أكثر الفقهاء بدعوى أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فالاضطرار إلى العصيان لما كان بالاختيار فلا يمنع عن صحة توجيه الأمر و النهي معا إلى ذلك الفعل، و يدفعه كما نبه عليه فى الكفاية أنّ هذه القاعدة