آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٧ - ثالثها أن الترك الخاص لو فسرناه بالحصة الملازمة مع حصول ذى المقدمة فى الخارج و سلمنا تقابله مع الترك المطلق بهذا الاعتبار فتحصيص العدم حيث أنه بلحاظ اضافته الى الوجود اذا لعدم فى حاق ذاته عدم و متوغل فى الابهام مطلقه و مضافه و قد عرفت أن نقيض كل شيء بديله فنقيض جميع حصص العدم هو الوجود
المقامين من جهة مانعية عدم الالتفات فى الاول و عليته فى الثانى و دعوى كون الارادة مركوزة للمولى فى الثانى بحيث لو التفت لأراد غير مسموعة لوضوح الفرق بين تقدير الارادة مع ركوزها و المتحقق هو الاول و المدعى هو الثانى نعم ذلك لا يجرى فى حق الشارع الذى لا يعزب عنه شيء أبدا فالالتزام بخروج المثال عن القسمين صحيح ضرورة عدم فعلية إرادة من المولى فيه و انما العقل يقوم مقامه فى الحكم بلزوم إنقاذ الولد فتقسيم صاحب الكفاية (قده) على مبنى القدماء من ثبوت الملازمة بين الوجوبين شرعا صحيح و لا ينتقض بمثال إنقاذ ولد المولى و لبّ هذا التقسيم أن الواجب الغيرى إمّا ملحوظ بالاستقلال مورد للامر المولوى كذلك كما فى اغسلوا وجوهكم (الآية) فيسمى أصليا و اما ملحوظ بالتبع مورد للامر الاستلزامى المولوى فيسمى تبعيا و لذا حصر التبعى فى الغيرى معلّلا بعدم تعقل التبعية فى الارادة فى النفسى نعم لا ثمرة لهذا التقسيم لما عرفت من أنه لا بد أن يكون بلحاظ أثر مترتب على الاقسام و هو مفقود فى المقام أما فى مورد الشك فى الاصلى و التبعى فحيث أن كل واحد من شقى الارادة الاستلزامية أى الملحوظة بالاستقلال و غيرها حصة خاصة من تلك الارادة فاستصحاب عدم حصة لا يثبت وجود الحصة الاخرى.
تذنيب فى ثمرة القول بوجوب المقدمة و حيث أن ثمرة المسألة الاصولية وقوع نتيجتها فى طريق استنباط الحكم الشرعى و هى هنا مفقودة فقد تصدى جماعة لذكر ثمرات فقهية لها (فمنها) النذر كما لو نذر شخص الاتيان بواجب فاذا أتى بمقدمة الواجب يحصل بر النذر على القول بالملازمة (و أورد) عليه فى الكفاية بأن حصول البر بذلك أو عدمه يتبع قصد الناذر حتى الواجب الغيرى و إلّا فإطلاقه منصرف الى النفسى (و لكن يدفعه) أن تبعية سعة دائرة النذر و ضيقها لقصد الناذر كجميع العناوين القصدية أمر واضح لكن ربما يكون الناذر غافلا عن الخصوصيات كالنفسية و الغيرية فيلاحظ طبيعى المنذور كالواجب فاطلاقه يعم جميع أفراد الطبيعى نعم انصراف الاطلاق الى النفسى حسن لكنه بدوى كما فى كل طبيعى بالنسبة الى أكمل أفراده و دعوى أنه فى المقام عرفى مدفوعة بامكان استناده الى عدم