آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦٠ - الامر الثامن أنّه لا تضاد بين الاحكام فى مرحلة من مراحل الحكم أمّا مرحلة
اليه محال و بالنسبة إلى غيره خلاف القواعد العقلية النظامية لكن هذا غير التضاد التكوينى بين الاحكام (فما اختاره) صاحب الكفاية (قده) فى أولي مقدماته الاربعة التى مهّدها لتحقيق مختاره فى المسألة و هو الامتناع من أنّ الاحكام الخمسة متضادة فى مرحلة الفعلية التى هي مرتبة البعث و الزجر دون مرحلة الانشاء لوضوح المنافاة بين البعث إلى شيء فى زمان و الزجر عنه فى ذاك الزمان و عدم المنافاة بين إنشاءيهما و عليه فاجتماع الأمر و النهى بنفسه محال لا أنّه تكليف بالمحال فلا يجوز حتى عند من يجوّز التكليف بغير المقدور كالأشاعرة (غير سديد) لما عرفت من عدم التضاد التكوينى بينها أصلا غاية الأمر عدم حسن اعتبار المتخالفين المستلزم للمحال بالنسبة إلى الشارع دون الموالى العرفية مع أنّ محل الكلام فى المسائل الاصولية أعم من الاحكام الشرعية و العرفية (كما أنّ ما اختاره) فى ثانية تلك المقدمات من أنّ متعلق الاحكام إنّما هو نفس فعل المكلف الذى يصدر منه خارجا مثل ما يصدر عن الضارب فى الخارج لا اسمه الذى سمى به و هو عنوانه الاولى كالضرب فى المثال كما هو واضح و لا عنوانه الذى انتزع منه بجهة من الجهات كعنوان التأديب المنتزع من الفعل المزبور من جهة صدوره لاجله فلو لا انتزاع العنوان تصورا و فى عالم الذهن لم يكن بحذائه شيء خارجا فهو خارج المحمول نظير الملكية و الزوجية و الرقية و نحوها من الاعتبارات و الاضافات فلا تعلق للاحكام فيها ضرورة عدم البعث نحوها و لا الزجر عنها فهى غير مأخوذة فى متعلق الاحكام بنحو الاستقلال بل بنحو الآلية للحاظ متعلقاتها و الاشارة إليها بمقدار الغرض منها، و ربما أيّد مقالته (قده) بعضهم بأن الحكم لا بد أن يتعلق إمّا بالعنوان الذهنى أو بالمعنون الخارجى و الاول غير ممكن ضرورة عدم مطالبة الوجود الذهنى من المكلف و عدم تعلق الغرض به فلا محالة يتعلق بالمعنون الذى به يقوم الغرض (غير سديد) لان خارج المحمول على ما تقرر فى الفلسفة هو الذى ينتزع من صميم الذات بلا حاجة إلى لحاظ شيء ما آخر نظير انتزاع الناطق من الانسان فعدّ مثل الملكية مما لا بد فى انتزاعه من الشيء من انضمام شيء آخر إلى الذات وراء نفسها و هو اعتبار العلقة فى المملوك من؟؟؟ عجيب من صاحب